مرتضى ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

الدراسة الحوزوية

السلام عليكم نبذة مختصرة عن الدراسة الحوزوية في العراق وما هي المدارس الموجودة الأن الت تعمل وفق فتاوى السيد السيستاني


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي العزيز بارك الله فيكم على اهتمامكم بدينكم وخدمة أهل البيت عليهم السلام.. نحاول أن نوقف جنابكم الكريم على صورة إجمالية عن هذا الموضوع وإن شاء الله تعالى يتضح الأمر لكم: أول ما يجب معرفته هو: أن الحوزة ليست دار عبادة أو خطابة، بل هي تخصص علمي حالها حال باقي التخصصات -كالطب والهندسة- إلا أن جانب تخصصها هو الدين، ولا يعني ذلك أنها تعلم المواعظ والحكم والنعي -كما يتصور البعض- بل علومها علوم دقيقة جدا ودراستها ليست سهلة يسيرة؛ فنحن ندرس في الحوزة: (النحو)، و(الصرف) و(المنطق)، و(البلاغة)، و(الفقه)، و(علم الكلام)، و(الأصول)، وما إلى ذلك من هذه الدروس. ولا ندرسها بالسطحية التي تدرس بها في الأكاديمية، بل بتعمق وتدقيق (كما يشهد به كل من اطلع على دروس الحوزة ودروس الأكاديمية وقارن بينهما). وعلى هذا فلابد من توفر الكفاءة الكافية للطالب الذي يريد الالتحاق بالحوزة، وهي لا تتحقق لكل أحد. ومن الأمور التي لها العلاقة بالكفاءة: 1- المستوى الذهني للطالب؛ فبعض المستويات الذهنية لبعض الناس، لا تتحمل الدراسة العميقة في الحوزة، بل لا تستوعب مطالبها أصلا. 2- العمر؛ فإن الأعمار الصغيرة كما أنها لا تتناسب مع دراسة الطب مثلا، كذلك لا تتناسب مع دراسة العلوم الحوزوية، إلا ما ندر عند بعض الصغار الذين لهم ذهنية عالية وقابلية واسعة. 3- الأخلاق الحسنة؛ فإنها الحجر الأساس في استيعاب المطالب (ويمكنكم للاطلاع على ذلك قراءة ما ذكره السيد محمد باقر السيستاني دامت بركاته في مقدمة كتابه القيم: أصول تزكية النفس وتوعيتها). 4- الجد والاجتهاد والقابلية على الصبر أمام الصعاب؛ فإن من لا صبر له، لن يثمر شيئا في الحوزة. ولا نريد بهذا إحباطكم، بل نريد أن نوقفكم على الواقع بما هو، كي تقبلوا على أمر واضح؛ خصوصا أن تصور كثير من الناس عن الحوزة تصور مغلوط بسبب عدة عوامل: منها تطفل الجهلة عليها وتصديهم للناس على أنهم علماء؛ فأعطوا صورة غير واقعية عن الحوزة العريقة. ورغم كل تلك الصعوبات، إلا أن من يتوكل على الله تعالى -بعد وجود القابلية عنده- ويجد ويجتهد يرى نتائج حميدة بإذنه تعالى. ثم لا يفوتنا أن ننبه: على أن من لم يدخل إلى الحوزة بعد، أو لا يستطيع الدخول إليه، فليس معنى ذلك أن ينقطع تماما عنها، بل يبقى عليه تكليف تعلم المسائل الدينية ولو بمستوى يناسب ذهنيته. هذا بالنسبة للدراسة.. أما المدارس التابعة للسيد السيستاني دام ظله: فمن أبرزها: 1- مدرسة نجم الأئمة. 2- المدرسة العَلَوية. 3- المدرسة المظفرية. 4- مدرسة الشيخ الحلي قدس سره. وهذه المدارس توفر المسكن للطالب مع الحرص على توفير أساتذة أكفاء في التدريس. نسأل الله لكم تمام التوفيق. ودمتم في رعاية الرب الكريم..

2