السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا
إنّ السيّدة نفيسة من ذرّية الحسن المجتبى (عليه السلام)، فهي نفيسة بنت الحسن بن زيد ابن الإمام الحسن (عليه السلام) بن الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، وكانت سيّدة جليلة لها كرامات، كان زوجها إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام) من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد، وكان يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، وهو أحد الشهود على الوصيّة للرضا (عليه السلام) ، ومن البعيد أن لا يعرّفها زوجها ولاية الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام)، وأن لا تقبل منه مع ما معروف من صلاحها وعبادتها وكراماتها، وقد نقل مدى طاعتها لزوجها وأنّها ما كانت تأكل إلّا من مال زوجها.
وأمّا
وقد عاصرت هذه السيّدة الكريمة الإمامين الكاظم والرضا (عليهما السلام)، فإنّها ولدت سنة (145هـ)، وتوفّيت في سنة (208هـ) .
وأما بالنسبة لمرقدي فيذكر السيد الجلالي (ص283):
إن صاحبة القبر هي نفيسه بنت الحسن الأنور بن زيد بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولدت بمكة المكرمة في الأربعاء 11 ربيع الأول سنة 145هـ ونشأت بالمدينة وذهبت إلى مصر عام 193هـ وأقامت بها إلى أن توفيت، نزلت مصر في 26 رمضان بدار أم هاني وفي رواية إنها كانت تحاول المغادرة إلى أهلها ولكن حاكم مصر منعها كما رويت لها كرامات، وذكر ابن حجر لها ما يقرب من مائة كرامة، وكان الإمام الشافعي كلما مسّه ضرّ أرسل إليها رسولاً يسألها الدعاء فلا يعود الرسول من عندها إلاّ ويكون قد شفي، وإن في مرضه الأخير أرسل إليها رسولاً فقالت متعه الله بالنظر إلى وجهه فلما بلغ الخبر الشافعي علم أنّه ميت. وفي (طبقات الشعراني ج1، ص66): أنّ الشيخ أبا المواهب الشاذلي رأى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: (يا محمد إن كانت لك إلى الله تعالى حاجة فانذر لنفيسة الطاهرة ولو بدرهم يقضي الله تعالى حاجتك). وفي (نور الأبصار 2: 231): إنها لما احتضرت قرأت سورة الأنعام، فلما وصلت إلى قوله تعالى: (( لهم دار السلام عند ربّهم )) ماتت.
وقال المقريزي في (خططه 3: 341): (يقال إنها حفرت قبرها هذا وقرأت فيه تسعين ومائه ختمة). انتهى.
دمتم في رعاية الله