السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا
جاء في تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٤ - الصفحة ٨٩:
قوله تعالى: " ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا " النزع هو الاستخراج، والشيعة الجماعة المتعاونون على أمر أو التابعون لعقيدة والعتي على فعول مصدر بمعنى التمرد في العصيان والظاهر أن قوله: " أيهم أشد على الرحمن عتيا " جملة استفهامية وضع موضع مفعول لننزعن للدلالة على العناية بالتعيين والتمييز فهو نظير قوله: " أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب " أسرى: 57.
والمعنى: ثم لنستخرجن من كل جماعة متشكلة أشدهم تمردا على الرحمان وهم الرؤساء وأئمة الضلال، وقيل المعنى لنستخرجن الأشد ثم الأشد حتى يحاط بهم.
وفي قوله: " على الرحمن " التفات والنكتة تلويح أن تمردهم عظيم لكونه تمردا على من شملت رحمته كل شئ وهم لم يلقوا منه إلا الرحمة والتمرد على من هذا شأنه عظيم.
دمتم في رعاية الله