القول في الموسيقى المحرمة هو ما كان منها مناسبا لمجالس اللهو واللعب، يُقصد به ما هو الحال فيما يُعزف بآلات الطرب كالعود والطنبور والقانون والقيثارة ونحوها فهي محرمة، وأما غيرها كالموسيقى التي الهادئة، أو تبعث الارتياح في النفس، أو تلك التي تصاحب أحداث بعض المسلسلات الهادفة، أو التي يؤتى بها؛ لتزيد من تأثير المشهد في النفوس ، أو تلك التي تصاحب بعض الألعاب أثناء التمارين وغيرها، أو التي تصور بالعزف مشهداً معيناً ، أو التي تثير الحماس هي موسيقى محللَّة والعسكرية والجنائزية، ممّا لا يُتعارف عزفه في مجالسهم فالأحوط الأولى الاجتناب عنها.
وليس المقصود من عبارة (مناسبة الموسيقى أو الغناء لمجالس اللهو واللعب) هو كون الموسيقى موجباً لترويح النفس ، أو تغيير الجو النفسي ، فإنَّ ذلك جيد ، ولكن المقصود بها أن السامع للموسيقى - خصوصا إذا كان خبيراً بهذه الأمور - يميِّز أن هذا الموسيقى مستعملة في مجالس اللهو واللعب، أو أنها مشابهة للنغم المستعمل في تلك المجالس.
فإمكانية المعرفة منوطة بالأشخاص العارفين بما هو مناسب من غيره.