السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا
جاء في تفسير الميزان ،للعلامة الطباطبائي ،ج ٢٠ ،الصفحة ٣٥١:
قوله تعالى: " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " قال في المفردات: اللهو ما يشغل الانسان عما يعنيه ويهمه. قال، ويقال: ألهاه كذا أي شغله عما هو أهم إليه، قال تعالى:
" ألهاكم التكاثر "، انتهى.
وقال: والمكاثرة والتكاثر التباري في كثرة المال والعز، انتهى. وقال: المقبرة بكسر الميم - والمقبرة - بفتحها - موضع القبور وجمعها مقابر، قال تعالى: " حتى زرتم المقابر " كناية عن الموت، انتهى.
فالمعنى على ما يعطيه السياق شغلكم التكاثر في متاع الدنيا وزينتها والتسابق في تكثير العدة والعدة عما يهمكم وهو ذكر الله حتى لقيتم الموت فعمتكم الغفلة مدى حياتكم.
وقيل: المعنى شغلكم التباهي والتباري بكثرة الرجال بأن يقول هؤلاء: نحن أكثر رجالا، وهؤلاء: نحن أكثر حتى إذا استوعبتم عدد الاحياء صرتم إلى القبور فعددتم الأموات من رجالكم فتكاثرتم بأمواتكم.
وهذا المعنى مبني على ما ورد في أسباب النزول أن قبيلتين من الأنصار تفاخرتا بالاحياء ثم بالأموات، وفي بعضها أن ذلك كان بمكة بين بني عبد مناف وبني سهم فنزلت السورة…
دمتم في رعاية الله