السّلام عليكم،
من المعروف بشكلٍ عام عند السيد السيستاني - حفظه الله، أنّ هناك موسيقى محلّلة لا تناسب مجالس اللّهو و اللّعب يميّزها المكلّف و أناشيد حلال.
و لكن من ناحية فلسفيّة و أخلاقيّة، هل يُحبّذ مذهبنا الإثني عشري الإستماع للموسيقى المحلّلة و الأناشيد الحلال للإستفادة منها كما يُقال لتحفيز الفكر أو تهدئة الأعصاب و ما شابه ذلك؟ أم أنّه يُنصح بتركها مطلقًا؟ و أرجو ذكر الرّوايات إن كانت هناك دلالات من الرّوايات الشّريفة عن هذا الموضوع.
و شكرًا….
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي العزيز..
لا يمكن أن نعطي قاعدة عامة في الموسيقى التي لا يحكم عليها بالحرمة بعنوانها الأولي؛ لأن أنواع الموسيقى تختلف، وبالتالي آثارها تختلف؛ فلو كان الاستماع إليها يوجب تعود المكلف على الموسيقى بحيث لا يجد مانعا في نفسه من الاستماع إلى أي موسيقى كانت وإن كانت محرمة، ففي هذه الحالة لا تكون الموسيقى محبذة، بل لو كانت تجره إلى استماع الموسيقى المحرمة شيئا فشيئا فلا يجوز الاستماع إليها من هذه الجهة.
أما إذا لم يحصل ذلك، بل يكون استماعها للعلاج مثلا أو تهدئة الأعصاب، ولا يوجد خوف من الوقوع في الحرام ونحو ذلك، فلا شك أنها محبذة، ولعلها تدخل في عنوان الترويح عن النفس، الذي ورد في بعض الروايات كالذي ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): «في صحف إبراهيم: على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له (أربع ساعات):
ساعة يناجي فيها ربه عز وجل.
وساعة يحاسب فيها نفسه.
وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه.
وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب وتوزيع لها».
وقد ورد في كتاب (الفقه للمغتربين طبقا لفتاوى السيد السيستاني دام ظله): «ليس المقصود من عبارة (مناسبة الموسيقى أو الغناء لمجالس اللهو واللعب) هو كون الموسيقى أو اللحن الغنائي موجباً لترويح النفس ، أو تغيير الجو النفسي ، فإنَّ ذلك جيد».
وفقكم الله لكل خير..