هل تؤيدون التحريفات الواردة في كتاب الملحمة الحسينية
لقد إطلعت علي كتاب الملحمة الحسينية ( للشهيد المطهري) وأود أن اعلم رأيكم و هل تتفقون مع رأي الكاتب الشهيد مرتضي المطهري؟
وهل تؤيدون التحريفات الواردة في الكتاب؟ وهل كان السيد الإمام الخميني مؤيداً لفكر الشهيد المطهري فيما ورد في هذا الكتاب تحديدا؟
لا شك ان الشهيد مرتضي مطهري (قده) من مفاخر الحوزات العلمية و من الرجال الكبار الذين يحق لنا ان نصفهم بكونهم مصلحين، فهو مصلح من الطراز الأوّل فما من موقع و ميدان دخله الشهيد المطهري الا و كان للاصلاح السهم الأوفر فيه، فهو مصلح في جميع المجالات التي بحث فيها بدأ بالفلسفة و الفقه و الاصول و انتهاءً بالتاريخ الذي مصداقه كتاب الملحمة الحسينية الذي تعرض فيه لدراسة الثورة الحسينية من خلال:
أ ـ محور التحريف.
ب ـ نقاط القوة فيها.
فقد ركّز علي المحورين ففي الوقت الذي نراه (قده) يحاول التركيز علي نقاط الضعف في دراسة الثورة الحسينية و في كيفية التعاطي معها، و كيف تعرضت مفاهيم الثورة الحسينية للتحريف من قبل بعض الجهلة و النفعيين و اصحاب الاغراض الدنيوية، نراه (قده) يؤكد أيضا علي ابراز نقاط القوة في الثورة الحسينية و نقاط الاشعاع الفكري و العقائدي و الروحي و السياسي و الاجتماعي في هذه الثورة المعطاءة و المباركة علي مر التاريخ.
و لذلك من الخطأ في دراسة كتاب الملحمة الحسينية ان يكون التركيز علي الامور السلبية و غض النظر عن النقاط الايجابية في الثورة الحسينية المباركة، كما انه من الجدير بالذكر ان كتاب الملحمة الحسينية لا يعني بوجه من الوجوه محاربة المنبر الحسيني او التقليل من قيمته، اذ لم يكن مقصود الشيخ الشهيد(قده) ذلك قطعا، كيف؟ و نحن نري الشهيد(قده) نفسه يرتقي المنبر و يذكر مصيبة الامام الحسين عليه السلام، بل نراه(قده) يقوم بذلك حتي في كتابه الملحمة الحسينية.
و اما بخصوص رأي السيد الامام(قده) في ما ورد في كتاب الملحمة الحسينية نقول:اننا لا نعرف للامام(قده) رأياً خاصاً في هذا الكتاب، نعم الذي نعلمه ان الامام(قده) كان مؤيداً لافكار الشهيد المطهري و يعتبره فلذة كبده، فقد جاء في البيان التأبيني الذي اصدره الامام (قده) بمناسبة شهادة الشهيد المطهري(قده):( انعي للعالم الاسلامي فقيها عالما مفكرا و فيلسوفا افني عمره الشريف في مواجهة الانحراف و الزيغ، و لقد كان الشهيد فلذة كبدي ... المزید..) الي آخر كلمات الثناء و الاطراء بحق الشهيد.
كما اننا نري الامام(قده) يوصي الشباب بقراءة كتب الشهيد المطهري و يحثهم للاستقاء من نمير علمه، و الاستفادة من افكاره النيرة و الاصيلة و لم يستثني الامام (قده) من كتب الشهيد المطهري ايّ كتاب من كتبه.
و الملاحظة الاخيرة: ان كتاب الملحمة الحسينية طبع و نشر في زمن حياة الامام(قده) و علي علم منه و لم يصدر منه(قده) ردً او نفيً او معارضة لافكار الكتاب.
كل ذلك يجعلنا نطمئن علي نحو الاجمال بعدم معارضة الامام(قده) للكتاب.