ما يقول "أهل الرواية و علم الرجال" عن سند دعاء كميل؟ متي و من ذكر دعاء كميل للمرة الأولي؟
جاء سند هذا الدعاء في كتاب «اقبال الاعمال» للمرحوم السيد الجليل علي بن طاووس في آداب ليلة النصف من شعبان.
و كذلك في كتاب مصباح المتهجد ص 587 للمرحوم الشيخ الطوسي يظهر من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام و حديثه مع كميل بن زياد ان (كميل بن زياد) من خواص امير المؤمنين عليه السلام و اصحابه المقربين و انه يعد من اصحاب الامام الأوفياء و انه صاحب سر الامام عليه السلام.
و يكفي في عظمة هذا الرجل العارف الجليل ان أمير المؤمنين عليه السلام يخاطبه في أحدي خطب نهج البلاغة بقوله له فيها: يا كميل بن زياد: ان هذه القلوب اوعية فخيرها أوعاها فاحفظ ... المزید
و كذلك ما ورد في تحف العقول بعنوان وصايا امير المومنين(ع) لكميل بن زياد و غير ذلك من الادلة علي عظمة الرجل.
من كل ذلك يظهر ان الامام(ع) كان يزود [كميل بن زياد] بالمعارف و المفاهيم العرفانية السامية.
و يظهر من الرواية التي نقلها السيد ابن طاووس (رض) في (اقبال الاعمال) ان اول مرة علم فيها الامام(ع) [كميل بن زياد[ هذا الدعاء كان في خصوص ليلة النصف من شعبان و ذلك عندما كانوا في مسجد البصرة، ثم علمه متن الدعاء في بيته عليه السلام هذا أولاً.
ثانيا: انه و طبقاً لما نقله كل من السيد ابن طاووس و الشيخ الطوسي [قدس سرهما]انه لا شك في اصل هذا الدعاء و انه لا يمكن لأي احد ان يخدش فيه.قال السيد ابن طاووس في اقبال الاعمال، عن كميل: قال كميل: كنت جالساً مع مولاي امير المؤمنين(ع) في مسجد البصرة فدار الحديث حول ليلة النصف من شعبان، و سئل عن معني الآية [ فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكيم ][1] فقال(ع):هذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان فمن احيا هذه الليلة بالعبادة و قرأ فيها دعاء الخضر(ع) استجيب له دعاؤه. فلما رجع الامام الي بيته، ذهبت ليلا الي بيته عليه السلام، فلما رآني قال: يا كميل؟ ما الذي جاء بك؟
قلت: يا مولاي لقد جئت لطلب دعاء الخضر، قال(ع) اجلس، ثم علمني دعاء الخضر (المعروف بدعاء كميل).[2]
و المزيد التفصيل يمكنكم الرجوع الي كتاب [اضواء علي دعاء كميل] للسيد عزالدين بحر العلوم.