باي تاريخ نزلت الآيه 11 من سورة النور "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالافْكِ عُصبَةٌ مِّنكمْ لا تحْسبُوهُ شرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيرٌ لَّكمْ لِكلِّ امْرِيٍ مِّنهُم مَّا اكْتَسب مِنَ الاثْمِ وَ الَّذِي تَوَلي كِبرَهُ مِنهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ "؟
لقد وردت آيات الافك في سورة النور، و الظاهر ان سورة النور قد ابتدأ نزولها في السنة الثامنة، علي وجه التقريب، لانها نزلت بعد سورة النصر [1] و سورة النصر نزلت في سنة ثمان، فقد ورد: ان النبي عاش بعدها سنتين فقط [2] و بعد الاحزاب التي ابتدأ نزولها في سنة خمس و بينها و بين سورة النور حسب رواية ابن عباس عدة سور: فالاحزاب، ثم الممتحنة، ثم النساء، ثم اذا زلزلت، ثم الحديد، ثم القتال، ثم الرعد، ثم الرحمان، ثم الانسان، ثم الطلاق، ثم لم يكن، ثم الحشر، ثم اذا جاء نصر الله، ثم النور [3]
و في هذه السور شواهد كثيرة علي نزول عدد منها بعد سنة ست ... المزید
فاذا اضفنا الي ذلك: ان البعض يري ان ترتيب القرآن هو نفس الترتيب الذي في اللوح المحفوظ، بلا تصرف ولاتغيير، ومالك يقول: انما ألف القرآن علي ما كانوا يسمعون من النبي (ص) و كذا قال البغوي! انهم كتبوا القرآن كما يسمعوه من النبي (ص) من غير ان قدموا شيئاً أو أخروا.[4]
و اضفنا الي ذلك: انه قد ذكر في اولها ما يدل علي انها نزلت جملة واحدة، حيث قال تعالي ( سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها )[5]، و اضفنا اليه: ان الصحابة ما كانوا يعرفون انتهاء السور، و ابتداء غيرها الا بعد نزول البسملة [6] فاننا سوف نطمئن بعد كل ذلك الي أن آيات الافك قد تأخر نزولها الي سنة ثمان، من دون تصرف في الآيات اصلاً.[7]