logo-img
السیاسات و الشروط
منذ 4 سنوات

مبايعة عبدالله بن عمر للحجاج بن يوسف الثقفي

ارجو اعلامي بالمصدر السني الذي وردت فيه قصة مبايعة عبدالله بن عمر للحجاج بن يوسف الثقفي الوارد فيها انه مد رجله الي عبد الله بن عمر وطلب منه المبايعه فبايع.


ورد ذكر القضيّة في كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي كما يلي: و لم يميّز ـ اي ابن عمر ـ أيضاً بين إمام الرشد و امام الغيّ، فانّه امتنع من بيعة علي عليه السلام. و طرق علي الحجاج بابه ليلاً ليبايع لعبد الملك، كي لا يبيت تلك الليلة بلا إمام، زعم لأنه روي عن النبي(ص) انه قال: « من مات و لا إمام له مات ميتة جاهلية » و حتي بلغ من احتقار الحجاج له و استرذاله حاله، أن اخرج رجله من الفراش، فقال: أصفق بيدك عليها ... المزید هذا كلام ابن ابي الحديد نقلناه بنصّه.[1] ثم ان من الثابت تاريخياً ان الرجل لم يبايع الامام علياً(ع) و بايع لكل من معاوية و يزيد و عبد الملك. و سننقل بعض النصوص في ذلك من المصادر التي ترجمت لعبد اللّه بن عمر و غيرها من المصادر: قال الصفدي في الوافي بالوفيات: و كان لورعه قد اشكلت عليه حروب علي بن ابي طالب، فقعد عنه، و ندم علي ذلك حين حضرته الوفاة، و سئل عن تلك المشاهد، فقال: كففت يدي فلم أقدم و المقاتل علي الحق أفضل.[2] و من شعار الرجل "الصلاة وراء من غلب" ورد ذلك في الطبقات الكبري لابن سعد قوله عن لسان ابن عمر: لا أقاتل في الفتنة و أصلي وراء من غلب.[3] و جاء فيه أيضاً: إنّ ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أميراً الا صلي خلفه و ادّي اليه زكاة ماله.[4] بل كان يأمر بعدم خلع بيعة يزيد و يذم و يندد بمن خلعوا بيعة الفاسق يزيد، و هذا ما نراه واضحاً في النص التالي: لما قام اهل المدينة و خلعوا يزيد بن معاوية جمع عبد اللّه بن عمر أهل بيته و قال: إنّا بايعنا هذا الرجل علي بَيْع اللّه و رسوله، و إني سمعت رسول اللّه يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقول هذه غدرة فلان .[5] فتري الرجل هنا يعتبر ما قام به أهل المدينة في خلع الفاسق يزيد بن معاوية ـ و الذي لم يستلم الحكم الاّ بوصية من أبيه حيث جعل الحكم وراثة. حمل الناس فيها معاوية بالقوّة و السيف و الطمع، عملية غدر و خيانة سوف يسألهم اللّه عنها يوم القيامة و يرفع لهم لواء الغادرين!!! ثم لم يكتف بذلك بل أخذ يطلب بل يأمر اهل بيته بقوله: فلا يخلعنّ منكم أحد يزيد بن معاوية و لا يسرعن أحد منكم في هذا الأمر فتكون الصّيْلَمُ بيني و بينه!![6] لاحظ التهديد في كلامه الاخير «فتكون الصّيلم بيني و بينه» كيف يهدد أهل بيته بالقطيعة اذا ما خالفوا أمره و خلعوا يزيد بن معاوية!!! فالرجل يبايع يزيد و من قبله معاوية و من بعدهم لعبد الملك بن مروان و يمتنع عن بيعة امام الحق الذي قال بحقه رسول اللّه(ص) :" عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِي‏" [7] ، انظر في ذلك فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج 13، ص 165، طبع دار احياء التراث العربي، و ص 164 من نفس الكتاب كيف انه كتب الي عبد الملك بن مروان: إني اقرّ بالسمع و الطاعة. و انه امتنع ان يبايع لعلي أو معاوية ثم بايع لمعاوية. هذه مفردات مختصرة عن مواقف الرجل من علي(ع) و من البيت الاموي.

1