هل يعتقد الشيعة بتأليه الرسول صلي الله عليه وآله وسلم، والإمام عليه السلام، أو أحد الأئمة من صلبه؟
يمثل [لتوحيد] الأصل الأوّل في المنظومة العقائدية الشيعية، كما تؤكد ذلك كتب العقيدة المعتمدة عندهم و يمكن ان نستشهد ببعض النصوص المدوّنة في اهم مصادرهم:
1 ـ قال ابن بابويه القمي في كتاب (عقائد الشيعة):
«اعتقادنا بالتوحيد: أنّ اللّه تعالي واحد ليس مثله شيء قديم لم يزل و لا يزال سميعاً بصيراً حكيماً حياً عزيزاً قدوساً عالماً قادراً لا يوصف بجوهر و لا جسم و لا صورة و لا عرض، خارج عن الحدين حد الإبطال و حد التشبيه»[1]
2 ـ و قال الشيخ المفيد في كتابه (أوائل المقالات):
«إن اللّه واحد في الإلهية و الأزلية لا يشبهه شيء و لا يجوز أن يماثله شيء، و إنّه فرد في المعبودية لا ثاني له فيها علي الوجوه كلها و الأسباب، و علي هذا إجماع أهل التوحيد إلاّ من شذّ من أهل الشيعة»[2]
3 ـ و قال العلامة الحلي في كتابه (نهج الحق و كشف الصدق):
«و قول الإمامية في التوحيد يضاهي قولهم في العدل فإنهم يقولون:
إنّ اللّه عزّ و جلّ واحد لا قديم سواه، و لا إله غيره، و لا يشبه الأشياء، و لا يجوز عليه ما يصح عليها من التحرك و السكون، و أنّه لم يزل و لا يزال حياً قادراً عالماً مدركاً»[3]
4 ـ و قال الشيخ المظفر في كتابه (عقائد الإمامية):
«و نعتقد أنه يجب توحيد اللّه تعالي من جميع الجهات: فكما يجب توحيده في الذات و نعتقد أنه واحد في ذاته و وجوب وجوده.
كذلك يجب ـ ثانياً ـ توحيده في الصفات، و ذلك بالاعتقاد بأنّ صفاته عين ذاته كذلك يجب ـ ثانياً ـ توحيده في الصفات، و ذلك بالاعتقاد بأنّ صفاته عين ذاته و بالاعتقاد بأنّ لا شبه له في صفاته الذاتية فهو في العلم و القدرة لا نظير له و في الخلق و الرزق لا شريك له، و في كل كمال لا ند له و كذلك يجب ـ ثالثاً ـ توحيده في العبادة فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه، و كذلك إشراكه في العبادة في أي نوع من أنواع العبادة، واجبة أو غير واجبة، في الصلاة أو في غيرها من العبادات، و من أشرك في العبادة غيره فهو مشرك كمن يرائي في عبادته و يتقرب إلي غير اللّه تعالي و حكمه حكم من يعبد الأصنام و الأوثان لا فرق بينهما»[4].[5]
فاننا إذا راجعنا هذه الكلمات نري ان اللّه التي تعبده الشيعة يتصف بالصفات التالية:
1 ـ ان اللّه واحد ليس مثله شيء و محمد(ص) يقول: ( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحي ).
2 ـ قديم، و محمد(ص) حادث لانه انسان ولد في ساعة معينة من ابوين و ... المزید
3 ـ لم يزل و لا يزال (بمعني انه لا أوّل له و لا آخر) و هو يتصف بكونه سميعاً بصيراً ... و محمد (ص) كما له بداية كانت له نهاية أيضا يقول تعالي مخاطباً للرسول(ص) (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُون[6]) و صفات السمع و البصر و... انعدمت بموته(ص)[7]
4 ـ انّ اللّه لا يوصف بجوهر و لا جسم و لا صورة و لا عرض.
و هذه الصفات كلها موجودة في النبي محمد(ص) فانه يوصف بجوهر و جسم و صورة.
ثم انكم انظروا الي باقي الصفات التي نعتقدها في اللّه تعالي فهل تجدون صفة واحدة تنطبق علي الرسول(ص) او الائمة عليهم السلام.
و في ختام الجواب نقول: اننا نعبد الرب الذي يعبده اخواننا المسلمون، بل من يراجع كتب العقائد الشيعية يراهم من اشدّ الناس حرصاً علي تنزيه اللّه تعالي من كل نقص و عيب. انظروا في هذا الخصوص كتاب [التوحيد للصدوق] و قارنوه بكتاب [التوحيد و اثبات صفات الرب] لابن خزيمة لتجدوا بانفسكم ايّ الكتابين ينزّه اللّه تعالي عن التشبيه و التجسيم.