منذ سنتين

حقيقة حزب البعث

أريد بعض المعلومات عن حزب البعث ماضيه، حاضره، مستقبله؟ من هو مؤسسه؟ ماهي أهدافه؟ ما هي معتقداته؟


اذا اردنا ان نستعرض جميع جزئيات حزب البعث سوف يطول بنا المقام و لكنا سوف نذكر لكم بعض النقاط المهمة في هذا المجال منها : 1ـمعرفة مؤسس الحزب. 2ـارتباط الحزب و عمالته للقوي الاجنبية. 3ـاهداف الحزب، و الغرض من تأسيسه. و قبل ذلك نذكر نبذة مختصرة عن تاريخ الحزب‏. أسس الحزب و اعلن عن ميلاده في دمشق(7 نسيان/1947م)علي يد مؤسسه ميشيل عفلق [ الذي سوف نتحدث لكم عن شخصيته الصليبية] وصل الي السلطة علي أثر انقلاب قادة الحزب في(8 شباط 1963 م) و كان انقلابا مرعبا مليئا بالجثث الممزقة والدماء المتخثرة و...و هتكت اعراض النساء، و امتلأت السجون بالابرياء، الا ان الحزب ازيع عن الحكم بعد مدّة ثم عاد في 17/تموز/1968، للسيطرة علي الحكم في العراق من جديد، و ما زال الحزب يحكم العراق بالحديد و النار. بعد هذه المقدمة المختصرة نقول: لا يخفي علي أبناء الأمة عامة و ابناء الشعب العراقي المجاهد خاصة تأريخ نشوء حزب البعث و مسيرته، فقد أوجدت رجاله الصليبيّة الحاقدة علي يد ربيبها و أبنها البار عفلق و غذّتهم بمنهجها الخبيث. و لنا وقفة ضروريّة هنا عند(ميشيل عفلق)القائد المؤسس و المفكر و الأب الروحي لحزب البعث و أمينه العامّ منذ التأسيس، هذا فقد كشفت ملفّات حياته الفكرية و السياسية عن شبهات عديدة من خلال أرقام و أدلة صارخة و لعلّ أبرز هذه الشبهات هو ما عرف عن أرتباطه المشبوهة و علاقاته المريبة التي خرّجت منه رجلا نموذجيا لممارسة الدور الفعال في سلخ الأمة عن تأريخها الحقيقي و عقيدتها الأصيلة و أهم دائرة من دوائر هذه الأرقام هي المدرسة الفكريّة التي تخرج منها و التربية النفسية و العاطفيه التي انحدر منها، فقد تتلمذ ميشيل عفلق في سنوات دراسته الجامعية في فرنسا، و فيها تعهده بالتربيّة و الأعداد المستشرق الفرنسي المعروف(الأب ما سنيون)و هذا ما كشف عنه الصحفي اللبناني (علي بلوط)علي صفحات مجلة الدستور اللبنانية حيث كان لحزب البعث العراقي نفوذ في هذه المجلة آنذاك و ذكر بلوط تحت عنوان (دمشق- اعدام البعث) و هو يدافع عن عفلق ضد الاعدام الذي اصدره الرئيس السوري حافظ الاسد علي القيادة العفلقية ذكر بلوط  و هو يمدح عفلق انّ هذاالمستشرق الأب ما سينون قال عن مؤسس البعث عفلق بأنه أنبغ و أعز تلميذ في حياتي)[1]هذه الكلمة جاءت علي لسان مستشرق يحتل موقعا مركزيا في الحركة الصليبية الأستعمارية في العالم، فقد ذكر الدكتور محمد البهيّ ص 6 في كتابه الفكر الأسلامي الحديث(انّ الأب ما سينيون هو المشرف الروحي للكنائس المسيحية البروتستانية الفرنسيه لما وراء البحار و مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية)[2] و قد أظهرت بوضوح آراء ميشيل عفلق الفلسفيّه و مواقفة الخاصة مدي أنتمائه للفكر الصليبي و ترجمته الحرفيّة لتعاليم الدين الكنيسي و مضامينه الفلسفية، و لعل أبرز و أخطر ما طرحه ميشيل عفلق و أسس عليه فكر البعث هو مقولته المعروفة التي وردت في كتاب(في سبيل البعث ص 45)بهذا النص (الأيمان قبل المعرفة)[3] و جدير بالذكر انّ هذه الفكرة أحدي أبرز ما أفرزته المدرسة الكنسيّه ‏و توصل اليه عقلها النصراتّي بناء علي قواعد و أسس القديس أو غسطين و قد أضطرت النصرانية الي سدّ الثغرة الفكرية القائمة بين فكرهم اللاهوتي و العقل المتمثل في مسألة التعقيد و النقص في ادراك الثالوث المقدس فكانت بدعتهم الفكريّة التي كان أحد المبشرين بها هو(ميشيل غفلق) و قد برع عفلق هذا في ترجمتها علي صعيد فكرالبعث و راح يحلّق في أجواء غيبيات مختلقة بعد أن شنّ هجوما عنيفا أسقط به الطريقة العلميّة في التفكير التي تهدد خياله النصراني و مقولاته الغيبيّة المختلقة، فقد ذكر في كتاب(في سبيل البعث الجزء الأول ص 1)ما يعبّر عن هذه الحقيقة قائلا(...اننا نريد أن نعرف من قبل بنا و يؤثر علي غيرنا من مجرّد سماع نبرات صوتنا و مشاهدة حركتنا العادية و سلوكنا اليومي نريد أن نعرف الذين يدركوننا بالغريزة ايّ هواء صاف نستنشق،ايّ جوّ نزيه نحيا دون أن نحتاج للبراهين و العلم و الأثبات و الأراقام ...)[4] و بهذا يؤسس ميشيل عفلق نظريته البعثية علي أساس الفلسفة النصرانية الممعنة بالغيب الوهمي التي تجرد الأنسان العربي من الطريقة العقلية في الأدراك والأيمان التي أكتسبها و تربّي عليها من خلال الفكر الأسلامي، و تسلّمه الي الثقة العمياء التي لا تعرف للبرهان و الدليل العقلي ايّ قيمة و وجود، و لا يكتفي عفلق بذلك بل يذهب اكثر و أعمق في ترسيخ الفكر الكنيسي و اسلوبه في التفكير و البيان، فيرسم صورة كنيسية لكمّل المقولات و التعاريف الأساسية لمبادئ البعث البعيدة كلّ البعد عن كلّ الصّيغ و الأساليب العلميّه و المنطقيّة، بالضبط كما يعرّف الأنجيل(اللّه)بأنه محبة قبل كل شئ و(الايمان)بأنه محبة كل شئ(والدين)بأنه محبة قبل كل شئ و كل المعاني الساميّة هي محبة قبل كل شئ. و أقل ما يمكن استنتاجه من كلّ ذلك هو أن عفلق شاء أم أبي لا يستطيع أن ينفكّ عن صليبيّة في المواقف، و عن كنيسيّته في الأفكار و الآراء فقد تحوّل عقله و وجدانه و تحوّلت عواطفه و مشاعره الي كنيسة ناطقة في شخص مبشّر عصري مكنّه الأستعمار من النفوذ الي قلب الأمة العربيّة ليزرع فيها أفكار و آراء الكنيسة تحت غطاء القوميّة العربيّة،هذا من جهة و من جهة أخري يسلب من هذه الأمة سرّ اصالتها و قوّتها المتمثل بأسلامها و يفرغه من محتواه الألهي ليجعله هيكلأ خاويا قابلا للتغيير و التبديل. و قد عبّر عن ذلك بوضوح في كتاب(في سبيل البعث)تحت عنوان(في ذكري الرسول العربي) قائلا :(انّ الاسلام في رأيه تعبير عن العقلية العربية)[5] و بناء علي ذلك ف(محمد كلّ العرب فليكن العرب محمدا)و هو بمقولته هذه اراد أن يقرّر أن الأسلام جاء نتيجة طبيعية لما أفرزته الحاجات الأجتماعية و الأفكار السائدة عند العرب آنذاك. هذا هو مؤسس حزب البعث و قائده و أمينه العالم و هذه هي أفكاره آراؤه الأساسيّة، و بهذا نستطيع أن نقول إنّ حزب البعث هو أفضل و أنضج صيغة استطاعت مدرسة الأستشراق التبشيريّة ابداعها لغرض امتداد الأستعمار و نفوذه في اوساط الأمة العربية بعد أن فشلت الأساليب التقليديّه السابقة الراميّة الي سرقة الأمة العربية من الأسلام العظيم ثم تدمير مقومات وجودها كأمة رساليّة و بذلك تتحول الي مجموعة بشرية خاضعة للصليبيّة خانعة للأستعمار خادمة لمصالحه وأهدافه. هذه الوقفه السريعة عند مؤسسس حزب البعث ميشيل عفلق تؤشر لنا مؤشرات واضحة عن طبيعة أفكار حزب البعث و أهدافه و طبيعة الدور العملي المناط به قبل استلام السلطة و بعد استلامها. أهداف تأسيس حزب البعث: بعد أن عرفنا منحد حزب البعث و كيف أوجدته الصليبيّة الحاقده علي يد ربيبها الوفيّ و تلميذها المخلص(ميشيل عفلق)و غذّت رجاله بمنهجها و أشبعت تفكيرهم و مشاعرهم بروحها. علينا الآن أن نتعرف علي أبرز الأهداف التي توخاها الأستعمار و اداته الصليبيّة الحاقده من وراءانشائهم و تشكيلهم لهذا الحزب و تركيزه في مناطق نفوذ معينه من العالم العزي دون غيرها و لعل أهمها مايلي: الهدف الأول: ايجاد مركز نفوذ و قوّة في قلب البلاد الأسلاميّة و خاصة الوطن العربي منها، فبعد انشاء دويلة اسرائيل الغاصبة علي أرض فلسطين الأسلامية من قبل قوي الأستعمار العالمي، و مدّها بكلّ مقومات القوّة و الهيمنة الذاتية،كان لابدّ لها من زرع قوي و عوامل تغيير اساسيّة في قلب الأمة الأسلاميّة لصالحها خاصة في المجال المحيط بها أهمّها بلدان سوريا و العراق و لبنان بأعتبارها أبرزالمناطق ثورة و رفضا للأستعمار منذ غزوه لها و كلّنا يعرف كيف هبّ الشعب المسلم في العراق ضد الأنكليز عام 1917 و عام 1920 م و كيف انتفض الشعب المسلم في سوريا و لبنان ضدّ الغزاة الفرنسيين و كيف قاد العلماء المسلمون تلك الثورات و الأنتفاضات العارمة و لقنّوا أولء المستعمرين درسا كان بليغا دفع بهم للتفكير بكلّ جدته لضرب سرّقوه هذه الشعوب و الدوافع الفاعلة في ثورتها و انتفاضتها ضدّ الأستعمار و عملائه، اما المناطق الأخري كالأردن و السعوديّة و مصر فقد اختاروا لها ما يناسبها لأختلاف طبيعة كلّ منهما عن شعوب بلاد الشام و العراق. و كان أفضل ما يناسب العراق و سوريا و لبنان هو أطروحة البعث و من هنا ينكشف لنا السرّ في هذا الأختيار، فقد برعت العقول الأستعمارة في اضفاء مسحه شكليّة من المفاهيم القدسيّة علي أفكار و شعارات البعث البراقة لتنسجم مع الحسّ الأجتماعي العام و اخلاقيّة الشعوب الأسلامية في هذه المناطق و لكنّها فارغة من محتواها الحقيقي قابلة للتغيير و التأويل بالشكل الذي يخدم و يقدّس مفاهيم وضعيّة (كالوحدة و الحرية و الأشتراكية) و آلهة أرضيّة كتأليههم للعقل المركزي للقيادة و كشعار(امة عربية واحدة ذات رسالة خالده) و غير ذلك من المفاهيم و الشعارات وقد لعب حزب البعث في الطرق خاصة دورا كبيرا في ترويج الفكر الأستعماري و دعم النفوذ السياسي له و تكريس واقع الأحتلال الأسرائيلي لفلسطين خاصة بعد استلامه السلطة حيث أجتهد في استهداف مايلي‏: 1ـضرب مراكز الفكر و الأشعاع الأسلامي و قوي الحركة الأسلامية الثوريه في المنطقة حيث عمد الي تحديد و شلّ قدرة العلماء المسلمين عن الأبداع و العمل بل و تشريدهم و تصفيتهم جسديا اذا ما نطقوا بكلمه أو بادروا الي ما يخالف سياستهم ارادتهم الأستعمارية ثم راطوا يمعنون في تمزيق التكتلات و الحركات الأسلامية و تصفية طلائها الرائدة. 2ـ ايجاد بدائل عمل و قوّة داخل حركات التحرر الوطنية في المنطقة خاصة الفلسطينية منها و محاولة احتواء الثورة الفلسطينية عن طريقها كأنشائهم لحركة التحرير العربية. 3ـتصفية مراكز الثقل لقوي التحرر الوطني،و علي رأسها حركة التحرير الفلسطينية لتخلو لهم الأجواء للتصرف بالقضية الفلسطينية بالشكل الذي يخدم مخطط أسيادهم المستعمرين و الصهانية المغتصبين. الهدف الثاني:عزل الأمة عن الأسلام. فحتي يتمّ لحزب البعث المختلق تحقيق مركز قوة و نفوذ فعال في البلاد الأسلامية التي اندسّ فيها لابدّ له من أزاله اكبرعقبة تعترض طريقة هذا،و ليس غير الاسلام العظيم عقبة كؤودا في طريقه، فيجب اذن عزل الأمة عنه و كانت خير وسيلة لتحقيق هذا العزل هي أتّباع منهج العلمانيّة ذات المراحل المتصاعدة و ابتداء امن أول مراحلها في عزل الأسلام عن حياة الأمة و حصره في حدود الأحوال الشخصية، و وصولا الي آخر مراحلها في الغائه رسميّا و قانونيا من كلّ جانب من جوانب الحياة و قد برز هذا واضحا في حربهم الشرسة ضدّ المؤسسات و المدارس الدينية و السيطرة المباشرة عليها و تربية اعضائهم و أجهزتهم الحزبية و الرسميّة علي محاربة علماء الدين، و من يسير تحت قيادتهم و توجيهاتهم و التنكيل بهم و تشريدهم و تصفيتهم تارة بأسم الرجعية و أخري بأسم الجاسوسيّة كما حدث مع الأمام الراحل السيد محسن الحكيم و أنصاره من العلماء و الوكلاء والمثقفين، و ثالثة بأسم الحزبية كما حصل مع كبار علماء البغداد و النجف و البصرة و غيرها من مناطق العراق حيث بلغ عدد المشردين و المعتقلين و المحكومين بالأعلام منهم عدّة مئات كان علي رأسهم الشهيد العظيم الأمام السيد محمد باقرالصدر و لم يكتفوا بذلك بل أجهزوا علي من يمكن أن يتخرج في يوم من الأيام عالما و فقيها بالأسلام بل و حتي مرشدا لتعاليمه السامية و هم طلبة العلوم الدينية(في النجف و الكاظميّه خاصة)حيث راحوا يطاردونهم بأسم الخدمة العسكريّة و أمثالها و هكذا حسب ما يستجد لديهم من فنون الظلم و الطغيان. الهدف الثالث: انارة الضوء الأخضر للحركات التبشريّة الصليبيّة للأمتداد بهدؤ و بواجهات قانونية بأسم حقوق الأقليات و حرية الأديان و كأن العلمانية لا تشملهم و يتسلسل ذلك كما أثبته الواقع لحد الآن ضمن ثلاثة مراحل: المرحله الأولي:السماح للصليبة بفتح المراكز الثقافية و المدارس الهادفة والكنائس التبشيرية و وضع المناهج التربوية و اقرارها رسميّا بهدف نشر الأفكارالصليبية و تركيز العادات و الأنتماآت الكنسية بين صفوف المسيحيين و حتي بين أبناء المسلمين من اللذين لا تهمهم سوي شهواتهم و نزواتهم باعتبار أن الفكرلصليبي هو أفضل أرضيّة لنشر الفكر الأستعماري الغربي و خير وسيلة لحسر مجال الفكر الأسلامي و عزله من التأثير في حياة الأمة ثم ليتسني للعلمانية و رجالها تبوّأ موقعهم المركزي في السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و الغاء كلّ آثار نفوذ الشريعة الأسلامية في قوانين و تشريعات البلاد. المرحلة الثانية: تسليم العناصر الصليبية الحاقدة أهمّ المراكزالقيادية(السياسية و التوجيهية و الثقافية) في قيادة الحزب و أدارة الدولة، فميشيل عفلق التلميذ العزيز و النابغة للمستشرق الصليبي المعروف الأب ما سينيون، هو الأمين و المفكر العالم للحزب منذ تأسيسه و لحد الآن. و ألياس فرح المنظر الفكري للحزب، و شبلي العيسمي هو المشرف العالم علي التنظيمات المدنية و المسؤول عن برمجة المناهج التربوية لها،اما طارق حنا عزيز(و أسمه الحقيقي طوبيا عزيز حمّو)فقد اخترق مراتب الدرجات الحزبيه و المناصب القيادية للدولة ليخيل موقع مسؤول المكتب القومي للشقاقة و الأعلام في القيادة القوميّة للحزب و النائب الفعّال لرئيس النظام صدام التكريتي و للقيادة القومية و هناك العشرات غيرهم منهم من طفح علي السطح و منهم من يعمل وراء الكواليس(كمنيف الزراز و بديع الكسم و كمال الفاخوري و رفيق الخوري و نيقولا الفرزلي).   المرحلة الثالثة: التي يسعون لتحقيقها أو تسعي القوي التي من ورائهم لتحقيقها و هي تسليم ادارة شؤون الأمه و الدوله ورئاستها و بشكل رئيسي و واسع بأيدي رجالات صليبيه،و من مسخ مثلهم روحا و فكرا و أصبح جزءا منهم يدين بدينهم و يدعوا بدعوتهم، كلّ ذلك تحت شعار(الحرية و المساواة) و لكي يحققوا أهدافهم الدينية هذه كان لابدّ لهم من شعارات برّاقه جوفاء و شكليات مبدئيه أسميه فارغه من مصمونها(كالوحدة القومية الحرية الكاذبة و الأشتراكية الهزيلة) يجمعون بواسطتها و ينظمون كوادر و أجهزة الحزب، و كان يكفي لهم(و هو ما كشفه تاريخهم السياسي) مجموعة صغيرة من شذاذ الآفاق و الشراذم و قطاع الطرق يمارسون بواسطتهم عمليات السطوّ السياسي و الأرهاب و أبراز شكليات القوة و السطوة علي الحس الاجتماعي و الحكومات الهزيلة  التي توارثت الحكم قبل استلامهم للسلطة و هذا شأن كلّ الأحزاب و الجماعات التي تفتقر الي المبادئ و النظريات الرساليّة فهي تستعيض عن مركب النقص هذا بالقوة الزائفة و المغامرات العدوانيّة و الطغيان و الظلم،و قد ظهر هذا جليّات و أنكشف للأوساط الجماهيرية كلها سواء الواعية منها أو العامة والمعادية لهم أو من اعضائهم و انصارهم و قد تبلور هذا الحال و انجلي هذا الأمر من خلال ثلاث محكّات أساسية.[6] و نحن اذا اردنا ان نستعرض مواقف الحزب من الاهداف  الشعارات التي‏[الوحدة ـ الحريةـ الاشتراكية]و[امة عربية خالدة...]و موقفه من القضية الفلسطينية و القضايا العربية، لطال بناء الموقف، و لذلك نكتفي بهذا المقدار.

1