logo-img
السیاسات و الشروط
منذ 3 سنوات

مشكلة زوجية

انا عندي قصة قصيرة و ارجو ان تفيدون انسانة تبحث عن الحقيقة,,بأختصار انا انسانة حايرة لدي زوج و هو صغير في السن بالعقد الثاني من عمرة مثلي.. كانت علاقتنا مبنية علي أساس الحب.هو يأتي من بيئة مختلفة من بيئتنا التي انشات فيها,فهو بيئته محافظة واخواتة متحجبات.أما في بيتنا انا خواتي ليست محجبات و انا ساتحجب عما قريب,المشكلة انة يسبهم و يقول الشتام عنهم.أنا لا انكر أنني تعلمت الكثير منة بأمور الدين. ولكن هل الدين يسمح بأنه يسب أهلي .لأن اهلي عندهم الحرية و ليست متشددين مثلة؟ ولكنة يشتمعم و اهلي ناس يعبدون اللة و موالين لآل البيت سلام الله عليهم..لم أعرف الرد عليه لأنني أعرف بداخلي ان هنالك أشياء تحدث لا تجوز..انا احبة كثيرا لانة حماني من الدنيا ولككني لا أحب شتمة لاهلي و بقولة انهم خنازير! أرجو العفو ولكنني لا اعرف احد أتناقش معه,و انا الآن في بيت اهلي لأنه لا يعمل و ليس لديه ما يمكنه بتحمل مسئولية بيت و اسرة..فكان شرط اهلي أن يبحث عن عمل ,لأنهم هم من يقومون الآن بتحمل مصرفي من مأكل و مسكن و ملبس انا و ابنتنا..ارجو الرد علي و افادتي بالنصيحة!


في رسالتك الموقرة هناك مجموعة من النقاط الايجابية التي يمكن ان تكون منطلقا لحل المشكلة و هي : وجود علاقة الحب المتبادل بين الطرفين .و هذه نقطة لا ينبغي الاستهانة بها. انك و لله الحمد تعترفين بتأثيره الايجابي في التحوّل الحاصل في حياتك. و هذه نقطة ايجابية أخري . ان زوجك غيور علي دينه و هذه نقطة اخري مهمة.  الّا ان هناك امورا سلبية واضحة : انك ايتها الاخت تقولين [سأتحجب ] فما هو الداعي للتأخير امام هذا الحكم الشرعي الالهي؟! بادري الي امتثال الأمر الالهي و لا شك انه سيكون عاملا مهما في تغيير سلوك الزوج معك علي اقل التقادير. نقطة الخلل الثانية: يبدو ان الزوج الكريم لا يجيد فن الارشاد مع الآخرين. فالدعوة الي الاسلام لا تنطلق من السب و الشتم بل هي دعوة تخاطب العقل و الروح و الوجدان  ( ادْعُ إِلي‏ سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتي‏ هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدين‏ )[1]  فاذا ينبغي علي الزوج الكريم ان يعتمد هذا الاسلوب لا السب و الشتم الذي هو محرّم و لا يجوز شرعا. يقول الامام علي عليه السلام ( اني اكره لكم ان تكونوا سبابين ) [2]  فليس من حقه ارتكاب ذلك السب و الشتم بل اللازم عليه ان يعتمد منهج اهل البيت عليهم السلام القائم علي اساس الحب و المودة و الحوار الهادئ، و التبليغ بالعمل لا بالقول فقط. يقول الامام الصادق عليه السلام: (كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ لِيَرَوْا مِنْكُمُ الْوَرَعَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الصَّلَاةَ وَ الْخَيْرَ ) .[3] بعد هذه المقدمة نوصيك ببعض الامور التي ينبغي اعتمادها: لا تجعلي نفسك طرفا مخاصما في القضية. بمعني آخر: لا تكوني خصما لزوجك ما دام الحق معه في اصل القضية. اعلمي ان حرية الاهل لاتبيح لهم ترك الواجب الشرعي و عدم التحجب. و اعلمي انك و زوجك الكريم تسعون لخلاصهم من النار (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْليكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُون‏) [4] حاولي ان تفهمّي الزوج انك توافقينه الرأي في المسألة، و من هنا اطلبي منه المساعدة في وضع الحلول المناسبة لمعالجة المشكلة، و قولي له: تعال كي نفكر معا في القضية و لا شك انه سيتغير اسلوبه معك و مع الاهل. و قولي له دعنا نفهم منهج اهل البيت في هذا المجال و من هنا تكوني قد فتحتي امامه الطريق لمعارف اهل البيت بصورة غير مباشرة. حاولي ان تبيني لاهلك و اخواتك مميزات و ايجابيات الالتزام الديني و حرص زوجك عليهم و انه ليس عدوا لهم بل هو ناصح مشفق. لماذا انت الآن في بيت أهلك ؟ هل مجرد كون الزوج عاطلا من العمل يبيح للزوجة الخروج من بيت الزوجية و الانتقال الي بيت ابيها؟ قطعا لا. نعم هو مسؤول عن النفقه علي الزوجة و الاطفال ، فحاولي ان ترجعي الي بيت الزوجية و حثَي اهلك علي مساعدته في الحصول علي فرصة عمل و لو بصورة غير مباشرة، لا ان يعتمودا معه اسلوب المنع و الحرمان و التهديد. انّ هناك الكثير من الزوجات ممن عشنّ مع ازواجهن في اقسي ظروف الفقر و الفاقة و قد فتح الله عليهن باب رحمته. حاولي و باي طريق كان و لو باعتماد النقطة الثالثة ان تصنعي اتصالا بيننا وبينة، كي يتسني لنا من خلال ذلك ان نتحدث معه بصورة مباشرة و نراسله و نبين له نقاط الخلل في اسلوبه عسي ان يكون ذلك نافعا انشاء الله تعالي. وفقكم الله لكل خير و لا تنسي التوسل و الدعاء و قراءة القرآن فان لها اثرها الفاعل قطعا.