ما هي طريقة الصلاة عند الشيعة وهل يضعون شيئا امامهم في الصلاة؟
اذا رجعنا الي الكتب الفقهية المختصة في الفقه المقارن أي الكتب التي تتحدث عن المسائل الفقهية عند المذاهب الاسلامية وخاصة مسالة الصلاة لوجدنا ان أوجه الشبه بين الصلاة عند الجميع اكثر من الاختلاف ويكفي ان تراجع كتاب الفقه علي المذاهب الخمسة للمرحوم الشيخ محمد جواد مغنية لتري حقيقة ذلك
اما ماذا نضع امامنا عندما نصلي ؟
الحقيقة اننا لانضع شيئا امامنا لنسجد له كما يحاول بعض خصومنا اشاعته فيقول: ان الشيعة
يسجدون للتربة الحسينية أو ما شابه ذلك!!!
الحقيقة اننا واقتداء بالرسول الاكرم صلي الله عليه وآله وسلم نشترط ان يكون السجود علي ما يصح السجود علية مثل التراب الاحجار والنبات غير الماكول للانسان، وكلما كان السجود علي التراب فهو افضل لان فيه زيادة تذلل وخشوع لله سبحانه
علما ان الامور التي نشترط السجود عليها يوافقنا عليها فقهاء المذاهب الاخري فالكل مثلا يجوَز السجود علي التراب والحجر والقرطاس والحشيش.
نعم نحن نفضل السجود علي التربة الماخوذة من المكان الذي اريق فيه الدم الزاكي لسيد الشهداء الامام الحسين علية السلام لان هذا التراب يحمل اروع مشاهد البطولة والفداء والتضحية التي سطرها الامام الحسين وصحبه الابرار ليتذكر المصلي تلك الصور الرائعة والمثل العليا.
علما ان ذلك السجود علي التربة الحسينية ليس بواجب اذ بامكان المصلي ان يسجد علي اي تراب او حجر بشرط ان يكون طاهرا اي غيرنجس او متنجس وان يكون مباحا اي غير مغصوب [1]
فاذا توفرت تلك الشروط صح السجود عليه.
وفي الختام لابد من التفريق بين مسالتين هما:السجود للشيء والسجود علي الشيء.
اما بالنسبة للاولي فلايصح السجود الا لله سبحانه وتعالي ومن سجد لغيره فقد اشرك وكفر.
واما بالنسبة للمسالة الثانية فيصح السجود علي الشيء اذا لم يكن فيه منع شرعي.
وللاسف الشديد ان خصوم الشيعة خلطوا عمدا بين المسالتين وراحوا يصورون للناس ان الشيعة تسجد للتربة الحسينية!!!
وهذا هو الظلم الصارخ الذي لاينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ان يقترفه.
ولو اننا عملنا بنفس المنطق لقلنا: ان أهل السنة يسجدون للسجاد والفراش والحصير وغير ذلك، الا اننا يمنعنا الورع والتقوي ان ننزل الي مستوي الكذب والافتراء حتي اذا اختلفنا مع الآخرين.