logo-img
السیاسات و الشروط
منذ 4 سنوات

ولاية الفقيه

قبل فترة وليست بالبعيدة وفيما كنت اشاهد احد البرامج الحوارية والتي كانت تستضيف الباحث (احمد الكاتب) تطرق فيها الي موضوع ولاية الفقيه حيث قال:(ان ولاية الفقيه هي تعطيل لدور المهدي عجل الله فرجه وان العلماء الشيعة الاوائل الثقات لايقرون بولاية الفقيه). ارجو منكم بيان هذا الامر وارجو منكم توضيح بسيط لفكرة ولاية الفقيه وهل انها تتعارض او تعطل دور الامام الامامة؟


السؤال المطروح من المسائل الدقيقة و التي تحتاج الي بحوث مفصلة، و بما ان المجال لا يسع هنا لبحثها بشكل مفصل لذلك نكتفي بالاجابة عنه بصورة مختصرة جدا،ضمن الاسئلة التالية: 1- ما هو تعريف ولاية الفقيه؟ 2- ما هي حدود ولاية الفقيه؟ 3- ما هي الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تشير إلي هذه الولاية؟ 4- هل تجوز ولاية الأبدان والأرواح لغير المعصوم (ع)؟ 5- هل الإمام الخميني هو أول من تحدث عن هذه الولاية, أم أنها معروفة من قبل, وهل الإمام الخميني هو أول ولي فقيه؟ وهل هي تعطل دور الامامة؟ 6- ما هي واجبات المسلمين تجاه هذه الولاية؟   و لكن قبل الدخول في البحث نجد من اللازم البحث عن مقدمة نبيّن بها الامور التالية: 1 – انّ الشيعة تؤمن ايمانا قاطعا انّ الولاية اولا و بالذات للّه سبحانه وتعالي فهو الولي[1]. 2- انّ ولاية النبي(ص) و الائمة عليهم السلام ليست عدلا لولاية الله، بل ولايتهم بالعرض، بمعني ان ولاية الله واسطة في عروض الولاية لاولئك.[2]. 3 – ان اهم كمال يعرضه الله سبحانه في القرآن الكريم هو العبودية (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أَنْزَلَ عَلي‏ عَبْدِهِ الْكِتاب‏) فاذا ما اراد الانسان ان يكون له اسراء و معراج روحي فلينطلق من منصة العبودية لله (سُبْحانَ الَّذي أَسْري‏ بِعَبْدِه‏) [3] . و قال تعالي: (فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا) [4] 4 – ليست ولاية النبي(ص) و الامام و كذلك الولي الفقيه علي المجتمع البشري من قبيل الولاية علي السفيه و المجنون و المحجور عليه، لانّ ذلك يعدّ اهانة للشعب و هتكا لحرمة ولاية الفقيه، بل ولايتهم من قبيل الولاية علي العقلاء، و ان الدين هو الذي يتولي قيادة المجتمع و توجيهه، و ما دامت للدين الولاية علي الجميع فان الشخصية الحقيقية للنبي و للمعصومين و للفقيه تندرج تحت ولاية الدين فالاحكام شاملة لهم كما هي شاملة لغيرهم. من هنا نعرف ان ولاية الفقيه هي ولاية المبدأ و الرسالة [5] 5 – ان مسألة الحكومة و ادارة الامور من المسلمات الفطرية و العقلية لجميع الناس، و من هنا نري اميرالمؤمنين عليه السلام يعبّر عن هذه الحقيقة بقوله: "انّه لا بدّ للناس من أمير برّ او فاجر يعمل في امرته المؤمن، و يستمتع فيها الكافر، و يبلّغ الله فيها الاجل" [6] 6 – هناك نكتة مهمة اشار اليها الامام الخميني(قده) بقوله: "و لا ينبغي ان يساء فهم ما تقدّم، فيتصوّر احد ان اهلية الفقيه للولاية ترفعه الي منزلة النبوّة او الي منزلة الائمة، لان كلامنا هنا لا يدور حول المنزلة و المرتبة، و انما يدور حول الوظيفة العملية". [7] اذا عرفنا ذلك ننطلق للاجابة عن الاسئلة التي طرحناها:  ما هو تعريف ولاية الفقيه؟ الجواب: عرف الامام الخميني الولاية بانها: تعني حكومة الناس و ادارة الدولة و تنفيذ احكام الشرع. ثم يقول: ولاية الفقيه أمر اعتباري جعله الشرع. [8] و المراد بالاعتباري ان الولاية ابرزت بلسان الاعتبار و الجعل فهي ليست اعتبارا محضا، انّما هي من الاعتبارات التي لها اصل تكويني.[9] فالولاية العامّة للفقيه: وظيفة عملية و منصب اعتباري جعله الله تعالي – في حالة غياب النبي و الائمة عليهم السلام[10] – للفقهاء الجامعين لشرائط الفقاهة [11] : ما هي حدود ولاية الفقيه؟ الجواب: لم يختلف من اصحابنا احد في الولاية الاّ المتاخرين منهم، كما و انّ المختلفين انّما اختلفوا في بعض اقسام الولاية، و ان شئت قلت: في بعض مناصب الفقيه، بل انّهم متفقون حتي في المناصب انّما اختلفوا في تفسيره، هل هو من باب الولاية ام من باب تقديم الاهم و المهم، أم من باب الامور الحسبيّه و القدر المتيقن [12] و بعبارة اخري: الاختلاف او الكلام يقع في تفسير سعة صلاحيات الولي في المنصب العملي للفقيه. و اذا اخذنا بالنظرية القائلة ان ولاية الفقيه هي في واقعها ولاية الرسالة و المبدأ و ولاية الفقه و الشريعة، يقع البحث حينئذ في المجال الذي تدخلت فيه الشريعة او لم تتدخل، فكل مجال تدخلت فيه و فسحت المجال للفقيه في الحركة في اطاره تكون الولاية ثابتة له و كل ما منعت منه تنتفي الولاية. اذا عرفنا ذلك لابدّ من الاشارة الي المناصب التي ذكرت للفقيه و هي: المنصب الاوّل: منصب الافتاء، فلكل فقيه مجتهد الافتاء في الامور الشرعية بما يستنبطه بنظره من القرآن و الاحاديث الشريفة و العقل، و هذا المنصب ثابت عند الجميع و لا خلاف فيه بين اصحابنا. المنصب الثاني: منصب القضاء: و هو الحكم بين الناس و رفع الخصومات و قطع النزاع علي طبق الموازين الشرعية، و هذا المنصب ثابت للفقيه بلا نزاع بين اصحابنا مدعين عليه الاجماع[13] المنصب الثالث: الحدود و التعزيرات: فللفقيه في عصر الغيبة اقامة الحد علي السارق و الزاني و ... المزید و له تعزير المستهين بصلاته و غيرها من الواجبات، و هذا المنصب متفق عليه بين الاصحاب، نعم ذهب البعض انه من باب عدم الاخلال بالنظام لا من باب الولاية.[14] المنصب الرابع: الجهاد و الصلح و المهادنة و اعداد العدّة. و هذا المنصب أيضا من المتفق عليه في الجملة، فانّ الاصحاب و ان لم يذكروه بهذا التفصيل الاّ انهم اتفقوا انّ علي الفقيه الجامع للشرائط الدفاع عن الثغور و ردّ المعتدين و الدفاع عن شرائع الاسلام، ثم اجمعوا علي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر. المنصب الخامس: التصرّف في اموال اليتامي و المجانين و القصّر و السفهاء و المفلّس، و التصرّف في اموال الغيّب. و هذا المنصب من المناصب المتفق عليها، و قد ادعوا عليه الاجماع.[15] المنصب السادس: الولاية علي الانكحة. فللفقيه ولاية علي الصغير و المجنون و السفيه في تزويجه و تطليقه علي حسب المصلحة، اما المجنون فمتفق عليه، بل هو المشهور عند المتاخرين، و امّا الصغير و السفيه فاختلفوا فيه، و قد فصّل النراقي ذلك في كتاب عوائد الايام.[16]. المنصب السابع: التصرّف في اموال الامام، كالخمس و الزكاه أو المجهولة المالك و من لا وارث لها و الاملاك العامّه من الانهار و الجبال و الانفال و الوقف و النذورات. و تكاد كلمتهم تتفق علي ذلك و ان اختلفوا ان ذلك من باب الحاجة و جواز التصرّف ام انّه من باب الولاية من المعصوم و الوكالة.[17] المنصب التاسع: تولي شؤون الامة، السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الادارية و التنفيذية، و هو معني اقامة الحكومة الاسلامية علي اساس ولاية الفقيه. و هذا المنصب هو محل الكلام، و البحث بين الفقهاء يقع فيه، و سوف تأتي الاشارة الي آراء القائلين به قبل الامام الخميني(قده) تحت عنوان (الجذور التاريخية لمسألة ولاية الفقيه).[18]  هل تجوزالولاية علي الابدان و الارواح لغير المعصوم(ع)؟ الجواب: الاجابة عن هذا السؤال تتوقف علي التفريق بين نوعين من الولاية: الاولي: الولاية التكوينية. الثانية: الولاية التشريعية. فنقول: حينما يبحث العلماء في مسألة "ولاية الفقيه" نجد انّهم لا يقصدون بذلك "الولاية التكوينية" بل مرداهم من ذلك هو "الولاية التشريعية للفقيه" و ذلك لان الولاية التكوينية خاصّه به سبحانه و تعالي هو الذي يتصرّف في عالم التكوين و في الابدان و في قوانين الخلقة كيف يشاء و متي يشاء، و اذا ما وجدناه سبحانه و تعالي قد وهب بعضا من هذه الولاية لخاصّة اوليائه و علي رأسهم الرسول الاكرم(ص) و اهل بيته الطاهرين، و جعلهم قادرين علي التصرّف في عالم التكوين بما يقومون به من المعجزات و الكرامات، فلا ينطلق ذلك من الولاية التشريعية لهم – التي هي أمر اعتباري كما قلنا في تعريف الولاية – بل ينطلق من الفيض الالهي علي عباده الذين اخلصوا له الطاعة و ذابوا في الله سبحانه و تعالي بدرجة سمت نفوسهم و تكاملت عقولهم و ارواحهم الي درجة جعلت الباري تعالي يفيض عليهم بتلك النعم و المواهب. و من هنا يمكن للولي الفقيه او غير الولي الفقيه ان يصل الي هذه المرتبة و تلك المنزلة من خلال الرقي المعنوي و السمو الروحي و الانقطاع المطلق نحوه سبحانه بنحو يكون جديراً بان تفاض عليه تلك النعمة و الموهبة الالهية. و لكن كل ذلك في الحقيقة خارج عن اطار "ولاية الفقيه". نعم ان الولي الفقيه له ولاية علي الابدان و الاموال و الارواح من منطلق "الولاية التشريعية" بمعني ان الشريعة قد اجازت له بل منحته صلاحية ذلك، و ذلك من خلال تشريع احكام الجهاد و القصاص و... فللفقيه ان يرسل الشباب و غيرهم الي الجهاد و هو نوع تصرّف في الابدان و الارواح، و له ايضا اقامة الحدود و القصاص و هو نوع تصرّف في الابدان و الارواح ايضا و لكن كلّ ذلك ينطلق من الولاية التشريعية كما قلنا.[19] ما هي ادلة ولاية الفقيه النقليه؟ الجواب: يقول الامام الخميني(قده) قي مقدمة بحث ادلة ولاية الفقيه: "فولاية الفقيه بعد تصوّر اطراف القضيّة ليست امراً نظرياً يحتاج الي برهان، و مع ذلك دلّت عليها – بهذا المعني الوسيع – روايات نذكرها" [20] ثم ذكر(قده) مجموعة من الروايات في هذا المجال. و ها نحن نذكر الدليل العقلي ثم نردفه بنقل بعض الروايات. الدليل العقلي: يمكن تلخيص الدليل العقلي بالنقاط التالية: 1 – ان الاحكام الالهيّة و القوانين السماوية لم تعطل او تلغ في زمن الغيبة، بل هي باقية و الناس مكلفون بالعمل وفقها. 2 – الناس قد امروا بالرجوع الي الحاكم الاسلامي. 3 – ان الناس قد منعوا عن الترافع و التحاكم لدي الحاكم الجائر. 4 – ان الحاكم الاسلامي لابدّ من ان يتصف بالفقاهة بالاضافة الي الشروط الاخري. 5 - انه من غير اللائق بالحكمة الالهية ترك الامة حياري من دون ان ينصب لهم دليلا. 6 –ان حفظ الثغور واجب و الدفاع عن البلاد الاسلامية محتم. من مجموع هذه النقاط و غيرها يكتشف العقل ان مسألة ولاية الفقيه من المسائل القطعية و الضرورية، لانه لا يمكن تأمين هذه الامور الستة الاّ بواسطة الفقيه و تشكيل الحكومة الاسلامية.[21] الدليل النقلي:                      بعد ان ثبتت الولاية من خلال الدليل العقلي فلا حاجة الي الدليل النقلي، و لكن و من حسن الحظ توجد ايضا روايات استدل بها علي الولاية منها: 1 –مقبولة عمر بن حنظلة روي عمر بن حنظلة عن الامام الصادق عليه السلام : ...قال عليه السلام: ينظران الي من كان منكم ممن قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا، فليرضوا به حكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانّما استخف بحكم الله و علينا ردّ، و الراد علينا الراد علي الله و هو علي حدّ الشرك بالله. ..[22] 2 – الحديث الثاني: "قال امير المؤمنين(عليه السلام) قال رسول الله(ص): اللّهم ارحم خلفائي. قيل يا رسول الله و من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي و يروون حديثي و سنتي" [23] 3 – الحديث الثالث: رواية علي بن ابي حمزة قال سمعت أبا الحسن موسي بن جعفر(ع) يقول: "اذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الارض التي كان يعبد الله عليها، و ابواب السماء التي كان يصعد فيها باعماله، و ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام، كحصن سور المدينة لها" [24] 4 – الحديث الرابع: الاستدلال بموثقة السكوني عن ابي عبدالله قال: "قال رسول الله(ص): الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا". قيل يا رسول الله، و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم علي دينكم "[25] 5 – الحديث الخامس: الاستدلال بالتوقيع المبارك المنسوب الي الامام صاحب الامر(عج) نقله الصدوق: و امّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها الي رواة حديثنا، فانّهم حجتي عليكم، و انا حجّة الله...[26] يقول الامام الخميني(قده) حول هذا الحديث: و لا اشكال في دلالته ..... [27] 6 – الاستشهاد بمشهورة ابي خديجة: قال بعثني ابو عبد الله عليه السلام الي اصحابنا فقال: قل لهم: اياكم اذا وقعت بينكم خصومة او تداعي في شيء من الأخذ و العطاء ان تحاكموا الي أحد هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا، فاني قد جعلته عليكم قاضيا، و ايّاكم ان يخاصم بعضكم بعضا الي السلطان الجائر [28] 7 – الاستدلال بصحيحة القدّاح [29] 8 – هناك روايات اخري، ذكر الامام الخميني(قده) في بحث ولاية الفقيه من كتاب البيع، فاذا اردت المزيد من البحث فراجع المصدر المذكور[30].والجدير بالذكر ان هذه الروايات تحتاج الي دراسة ومناقشة فقهية وقد قام الامام الخميني (قدس) وغيره من الفقهاء الذين بحثوا القضية في كتبهم الاستدلالية انظر في هذا المجل كتاب البيع للسيد الامام الخميني وكتاب الولاية للسيد كاظم الحائر. هل الامام الخميني(قده)  اوّل من تحدّث عن هذه الولاية ام انها معروفة من قبل، و هل الامام الخميني هو اوّل ولي فقيه؟ الجواب: اما الشق الاخير من السؤال: يظهر من خلال مراجعة تاريخ الشيعة ان هذه المنصب لم يتمكن فقيه قبل الامام (قده) للتصدي بصوره عملية لادارة هذا المنصب بالصورة الموجودة الان. و اما الشق الآخر من السؤال: هل ان الامام الخميني هو اوّل من تحدّث عن الولاية؟ الجواب: اما بحث الولاية فمن الثابت ان جميع الفقهاء الذين جاؤا قبل الامام تحدّثوا عنها و اثبتوها للفقيه. نعم وقع الخلاف كما قلنا في حدود الولاية فالاكثر ذهبوا الي الولاية المحدودة غير المطلقة، و لكن مع ذلك يوجد عدد آخر من الفقهاء ممن ذهبوا الي الولاية المطلقة قبل الامام(قده) منهم: 1 – المحقق الكركي صاحب كتاب جامع المقاصد[31]. 2 – كاشف الغطاء في كتاب كشف الغطاء باب الجهاد[32].و في كتاب الحدود و التعزيرات[33]. 3 – الشيخ المولي احمد النراقي صاحب كتاب عوائد الايام. و قد اورد الكاتب "حسن ممدوحي" في كتابه "حكمت حكومت فقيه" مجموعة من اقوال الفقهاء من الذين سبقوا الامام الخميني(ره) و التي يظهر منها قولهم بالولاية المطلقة.[34]. ما هي واجبات المسلمين تجاه الولاية؟ الجواب: يمكن حصر واجبات الناس في كلمة واحدة "الطاعة" انطلاقا من قوله تعالي: (اطيعوا الله  و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم)  فمهمة الناس كما كانت في زمن الرسول(ص) و الائمة هي كذلك في زمن الغيبة، اذ ليس من المعقول ان يشرع الله هذا المنصب و يامر الفقيه و لو علي نحو الوجوب الكفائي – بالتصدي مع توفر الامكانات، و لم يامر الامة بطاعته علما ان الطاعة لها مصاديق متعددة: منها التبليغ، الدعم المالي، الدعم السياسي. اذا عرفنا كل ذلك يظهر مدي الوهن في كلام الكاتب لان القائلين بولاية الفقيه لايقول بانها في عرض ولاية الامام المعصوم، او انها بديلا عنها، يعني يوجد عندنا ولايتان فعليتان الاولي ولاية الامام والثانية ولاية الفقيه او ان ولاية الامام انتهت وحلت محلها ولاية الفقيه، بل اقصي ما يقال ان الولي الوفقيه هو نائب عن الامام في ادراة شؤون المسلمين في عصر الغيبة يطبق ما ارادة الامام ويسير علي نهجه – وان كان احتمال الوقوع في الخطا بحقه موجود بنحو ما، ولكن بشرط ان لايكون هذا الخطا من الفداحة بحيث يخرج الفقيه عن صفة العدالة لانه بفقد العدالة يفقد الفقيه ولايته تلقائيا- فاذا ظهر الامام عجل الله تعالي فرجه الشريف انتهت ولاية المجتهد وكانت الولاية للامام خاصة، نعم يكون الفقيه احد اعوانه والقائمين تحت امرته عليه السلام. اما ان علماء الشيعية لايقرون بولاية الفقيه فهذا امر جوابه واضح وذلك: 1- ان الكل يقولون بولاية ما للفقيه كما مر مختصرا في بدالية الاجابة. 2-علي فرض انهم لايقرون ذلك، الا ان ذلك لايعني ان الولاية تعارض او تنافي الامامة بل اقصي ما هنالك انهم لايرون الادلة علي الولاية كافيه من الناحية النقلية ، فالمحذور عندهم نقلي وليس عقليا او عقائديا كما اراد ان يصورة الكاتب، والباحث في كلماتهم من اهل الاختصاص يدرك جيدا هذه الحقيقة. و في الختام: يمكنكم لمزيد الاطلاع و مطالعة المصادر التالية: 1 – الحكومة الاسلامية للسيد روح الله الموسوي الخميني(قده). 2 – ولاية الفقيه لآية الله محمد هادي معرفة. 3 – ولاية الفقيه الدستور الالهي للمسلمين، للسيد علي عاشور. و غير ذلك من المصادر. ولكم من الله المزيد من الموفقية والسداد 

27