بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإننا نجيب بما يلي :
أولاً : لا يجب على النبي والإمام ولا غيرهما أن يجرب جميع الأحكام الشرعية بنفسه ، ولا يجب أن يعمل بكل ما هو جائز ، لا قبل أن يعلِّمها لغيره ، ولا بعده ، فإنه مبلِّغ ، وهاد ، ومربّ ومعلم . . وهم (أي الأئمة « صلوات الله وسلامه عليهم ») يقولون : ما كل حلال ينبغي أن يفعل 1 .
وهل إذا قال لك : يجوز لك أن تبني لنفسك قصراً يحق لك أن تطالبه بأن يبني لنفسه قصراً ، لتصدقه في الحكم الذي أبلغك إياه ؟!
أو إذا قال لك : يحق لك أن تتزوج بأربع نساء . . أن تقول له : لا أصدقك إلا أن تفعل أنت ذلك أولاً ؟!
ثانياً : إن جميع المسلمين يقرون : بأن زواج المتعة كان مشرعاً في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولكن قسماً منهم يدَّعي : إن هذا الزواج قد نسخ في حياته ، أو منع منه عمر بعد وفاته . . فنحن نرد هذا السؤال عليهم ونقول : هل تمتع رسول الله ؟! ومن هم أبناؤه من المتعة ؟!
ثالثاً : هل يستطيع أحد غير رب العالمين أن ينفي حصول هذا الأمر من النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو من غيره من الأئمة ؟! بل هل تستطيع أنت أن تنفي عن أبي بكر وعمر أن يكونا قد تمتعا في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبعده إلى أن نهى عنه عمر ؟!
والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله . . 2 .