السیاسات و الشروط
عربي
Urdu
Azeri
english
فارسی
منذ 4 سنوات
معلومات عن أم داود وعملها
ما هو عمل ام داود ، و من هي ام داود ؟
الشيخ صالح الكرباسي
أم داود هي مرضعة الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام سادس أئمة أهل البيت عليهم السلام، و قد عانت كثيراً بسبب سجن ابنها داود فعلمها الامام عليه السلام دعاءً و صلاةً عُرف فيما بعد بعمل أو أعمال أم داود نسبة اليها، و قصتها كالتالي: رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَتْ لَمَّا قَتَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ 1 عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ، حَمَلَ ابْنِي دَاوُدَ بْنَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ مُكَبّلًا بِالْحَدِيدِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ الْحَسَنِيِّينَ 2 إِلَى الْعِرَاقِ فَغَابَ عَنِّي حِيناً، وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِي أَثَرُهُ، وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي مِنْ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجَدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وُلْدِي قَبْلَ مَوْتِي، فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ، وَ كَانَ يَصِلُ إِلَيَ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ، وَ يَقُولُ قَوْمٌ لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ، فَتَعْظُمُ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً، فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبُرَ سِنِّي وَ رَقَّ عَظْمِي وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي. قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 3 جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السَّلام) وَ كَانَ عَلِيلًا. فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ وَ هَمَمْتُ الِانْصِرَافَ، قَالَ لِي: "يَا أُمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ" 4 ــ وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ ــ فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ؟ دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ فِي الْعِرَاقِ، وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ، وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهٌفِ عَلَيْهِ، وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ: فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "يَا أُمَّ دَاوُدَ، فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ، وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ تَتَلَقَّى الْمَلَائِكَةُ وَ تُبَشِّرُ بِالْإِجَابَةِ، وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ". قَالَتْ: قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ؟ قَالَ: "يَا أُمَّ دَاوُدَ فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ ــ يُرِيدُ (عليه السَّلام) شَهْرَ رَجَبٍ ــ وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ مَسْمُوعُ الدُّعَاءِ فِيهِ، فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: الثَّالِثَ عَشَرَ، وَ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ ، ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا أَحْبَبْتِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ، ثُمَّ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ، وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ، وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَ اجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمُكِ أَوْ يَشْغَلُكِ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ، وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ، وَ قُولِي: لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي. وَ اجْهَدِي أَنْ تسبح [تَسُحَ] عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ رَأْسِ الذُّبَابِ دُمُوعاً، فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ، فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ. ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى، وَ لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً وَ الْبِحَارُ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ يُسَهِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ، وَ أَعْطَاكِ طَلَبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ. وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَ لَوْ أَنَّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ وَ أَخْرَسَ عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ، وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ: فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ وَ انْصَرَفْتُ مَنْزِلِي. وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا، وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي، وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي مرتب [وَ بِتُ] فِي لَيْلِي، وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي كَمَا 5 صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ، وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله) فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِي: يَا بُنَيَّةُ، يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ إِخْوَانُكِ وَ شُفَعَاءَكِ، وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ، فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ، وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ: فَانْتَبَهْتُ عَنْ نَوْمِي فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ، فَقَالَ يَا أُمَّاهْ إِنِّي لَمُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ فِي أَضْيَقِ الْمَحَابِسِ وَ عَلَيَّ ثِقْلُ الْحَدِيدِ وَ أَنَا فِي حَالِ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلَاصِ إِذْ نِمْتُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ فَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ خُفِضَتْ لِي حَتَّى رَأَيْتُكِ فِي حَصِيرٍ فِي صَلَاتِكِ وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ يُسَبِّحُونَ مِنْ حَوْلِكِ، وَ قَالَ قَائِلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ [حِلْيَتُهُ] حِلْيَةُ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) نَظِيفُ الثَّوْبِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْعَجُوزِ الصَّالِحَةِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ أُمِّكَ، فَاْنَتَبْهُت فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِفَكِّ حَدِيدِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ، وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَجِيبٍ، وَ أُسْتَسْعَى بِأَشَدِّ السَّيْرِ فَأَسْرَعْتُ حَتَّى دَخَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَتْ أُمَّ دَاوُدَ: فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السَّلام) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِهِ. فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ (عليه السَّلام): "إِنَّ أَبَا الدَّوَانِيقِ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً (عليه السَّلام) يَقُولُ لَهُ: أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ، وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النِّيرَانَ فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ 6 فَأَطْلَقَكَ 7 " 8 .
الأدعية و الزيارات
6
عذراً؛ لإستخدام هذه الميزة، يرجى تحميل تطبيق المجيب.
×
تثبيت تطبيق المجيب
تثبيت