السحاق و المساحقة 1 معصية كبيرة و هي من أشد الكبائر و من أعظم المحرمات، و هي الزنا الأكبر حسب تعبير بعض الروايات، و هي نوع من أنواع الإنحراف و الشذوذ الجنسي ، وهي من الممارسات الجنسية المثلية الخاطئة المخالفة للفطرة الإنسانية السليمة، فقد رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قَالَ: " سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنًى " 2 .
بل عُبِّرَ عن السحاق في بعض الروايات بأنه الزنا الأكبر، و في رواية أخرى أن السحاقيات ملعونات 3 .
و أما علة تحريم السحاق فهي من أجل ما تنطوي هذه الممارسة السيئة من الآثار الخطيرة، حيث أن السحاق ينتج عنه الفساد و إنقطاع النسل و خراب الدنيا بسبب مغايرة هذه الممارسة للحاجة الفطرية التي فطر النساء عليها و لأنه سلوك لطريق خاطئ يؤدي الى الدمار و تعطيل المهام و المسؤوليات الخطيرة التي عليها تدور رحى الحياة الطيبة و الهادفة، فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: "عِلَّةُ تَحْرِيمِ الذُّكْرَانِ لِلذُّكْرَانِ، وَ الْإِنَاثِ لِلْإِنَاثِ لِمَا رُكِّبَ فِي الْإِنَاثِ وَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ الذُّكْرَانُ، وَ لِمَا فِي إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ الذُّكْرَانَ وَ الْإِنَاثِ الْإِنَاثَ مِنِ انْقِطَاعِ النَّسْلِ، وَ فَسَادِ التَّدْبِيرِ، وَ خَرَابِ الدُّنْيَا" 4 .