الحُجْزة في اللغة هي موضعُ شدّ الإزار من الوسط، يُقال: أخذ بُحجْزته: أي التَجَأ إليه واستعان به 1 .
و قال العلامة الطريحي: في حديث رسول الله صلّى الله عليه و آله: " خُذوا بحُجزةِ هذا الأنزع ــ يعني عليّاً عليه السلام ــ فإنّه الصدّيقُ الأكبر، والفاروقُ يفرّق بين الحقّ والباطل.
الحُجْزة: مَعتقِدُ الإزار، ثمّ قيل: للإزار حُجْزة؛ للمجاورة. والجمع حُجَز، مثل: غُرفة وغُرَف. وقد استُعير الأخذُ بالحُجْزة للتمسّك والاعتصام، يعني: تمسّكوا واعتصموا به.
ومثلُه: " رَحِمَ اللهُ عبداً أخَذَ بحُجزة هادٍ فنجا " 2 ، 3 .
معنى الاخذ بالحجزة
فمعنى الأخذ بالحجزة هو التمسك بولاية الله عَزَّ و جَلَّ من خلال التمسك بولاية النبي محمد صلى الله عليه و آله و بواسطة أوصيائه الأئمة عليهم السلام حيث هو سبب الفلاح و الفوز و أمان من الخسران.
و قد رُوِيَ عن محمد بن الْحَنَفِيَّةِ أنَّهُ قال: حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا، وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا ".
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مَا الْحُجْزَةُ ؟
قَالَ: "اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفُ بِالْحُجْزَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله آخِذٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ آخِذُونَ بِأَمْرِ نَبِيِّنَا، وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِأَمْرِنَا" 4 .
و عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 5 عليه السلام قَالَ: يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذاً بِحُجْزَةِ رَبِّهِ، وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا، وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا، فَنَحْنُ وَ شِيعَتُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ، وَ اللَّهِ مَا نَزْعُمُ أَنَّهَا حُجْزَةُ الْإِزَارِ وَ لَكِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله آخِذاً بِدِينِ اللَّهِ ،وَ نَجِيءُ نَحْنُ آخِذِينَ بِدِينِ نَبِيِّنَا، وَ تَجِيءُ شِيعَتُنَا آخِذِينَ بِدِينِنَا" 6 .