logo-img
السیاسات و الشروط
منذ 4 سنوات

أهمية الرجم

ما هو الرجم ؟


الرَجْمُ حَدٌّ من الحدود الشرعية المقدرة في الشريعة الإسلامية و هو حد الزاني و الزانية المحصنين بشروط مخصوصة. و الرَجْم: هو القَتْلُ رمياً بالحجارة. صورة الرجم و أمَّا صورة الرَّجْم فهي أن تُحفر حُفرة، و توضع فيها المرأة إلى صدرها ، و الرجل إلى حَقْوَيه ، ثم يَرْمِي الناس الزاني بأحجار صغار. قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: "تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ وَ لَا يُدْفَنُ الرَّجُلُ إِذَا رُجِمَ إِلَّا إِلَى حَقْوَيْهِ" 1 . هذا، بعد أن يغتسل، و يتحنط، و يلبس الكفن، ثم بعد موت المرجوم يُصلى عليه صلاة الميت. حكم هروب الزاني من الحفرة إذا هرب الزاني من الحفرة قبل رجمه وجب اعادته إليها ان كان قد ثبت عليه الزنى بالبَيِّنَة، و أما إذا كان المراد رجمه من الذين لم تثبت عليه الزنى بالبينة بل هو الذي أقرَّ على نفسه بالزنى فلا يُعاد بعد فراره إلى الحفرة، فعَنِ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ  2 مُوسَى عليه السلام: أَخْبِرْنِي عَنِ‏ الْمُحْصَنِ‏ إِذَا هَرَبَ‏ مِنَ الْحُفْرَةِ هَلْ يُرَدُّ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ؟ فَقَالَ: "يُرَدُّ وَ لَا يُرَدُّ". قُلْتُ: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟! قَالَ: "إِنْ كَانَ هُوَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ هَرَبَ‏ مِنَ الْحُفْرَةِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْحِجَارَةِ لَا يُرَدُّ ، وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ هُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ هَرَبَ رُدَّ وَ هُوَ صَاغِرٌ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ مَاغِرِ بْنِ مَالِكٍ أَقَرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَهَرَبَ مِنَ الْحُفْرَةِ ، فَرَمَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَعَقَلَهُ بِهِ ، فَسَقَطَ فَلَحِقَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِذَلِكَ. فَقَالَ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ يَذْهَبُ إِذَا هَرَبَ ، فَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ". وَ قَالَ: "أَمَا لَوْ أَنِّي حَاضِرُكُمْ لَمَا طَلَبْتُمْ". قَالَ: وَ وَدَاهُ  3 رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِين‏  4 .

4