إن من آداب الدعاء هو الابتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ و الإبتهال في الدعاء هو بسط اليدين و مَدُّ الذراعين مقابل الوجه أو رفعهما الى السماء مستقبلاً القبلة، و الابتهال علامة التضرع و الاستكانة الظاهرة على الداعي حال الدعاء، و يكون الابتهال مصحوباً بالبكاء و نزول الدمعة.
و الابتهال في الدعاء هو من آداب الدعاء و سننه و له أثر كبير في جعل دعاء الداعي مستجاباً.
روى محمد بن مسلم و زرارة عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنهما سئلاه عليه السلام عن كيفية الابتهال فقال: " ... المزید وَ الِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعاً" 1 .
و عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: "... وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ" 2 .
و أما بالنسبة الى مسح الوجه بباطن الكفين بعد الدعاء فهو أيضاً أمر حسن و ذلك لأن الله عَزَّ و جَلَّ لا يردُ اليد التي تمتد اليه إلا بالرحمة و الخير و العطية الالهية ، فلذلك يُستحب مسح اليدين على الوجه و الرأس ، فقد رُوِيَ عن الامام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال: "مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ، فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدَّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَ رَأْسِهِ" 3 .
مسح الوجه باليدين بعد قراءة الفاتحة
و أما مسح الوجه بعد قراءة سورة الفاتحة فهو جائز، بل يُستحب في بعض الموارد، فقد رُوِيَ عن الامام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إِذَا كَسِلَ أَوْ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ أَوْ صُدَاعٌ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ فَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُهُ" 4 .