السلام عليكم انا متزوجه من شخص زواج عن حب وتحملت الكثير من المشاكل والحرمان والتعب والتضحيات لجله تحملت ضرب ابوه وسب امها وخدمه اخواته وكل هاذا وتقصيره لي ول طفاله كبير ابقه بدون مصرف ودائما كنت ابقه يم اهلي فترات طويله بدون ان يذكرنا بسبب الخلافات مع اهله ومع ذالك تحملت وستمر الزواج ١٣ سنه وبعد ذالك كتشفت انو هوه على علاقه مع نساء متزوجات ومنهن بنت جيرانا وهاذا سبب الي من الحاله النفسيه والصدمه وكتشفت من ضمن اتصالاته ومحادثاتها مع تلك النساء يتكلم عليه بكلام غير صحيح او كلام سيئ جداا انا الان اعاني مراض نفسيه ولا اعامله معامله جيده ودائما ما اقصر بحقوقه الزوجيه ولا اقدر ان انسى مافعل بيه بعد التعب والتضحيات من خيانه واهمال وكل هاذا وليس لدي بيت صالح للمعيشه انا وطفالي وهوه منتسب ويملك الحمدالله لاكن يصرف كل الراتبه على اهله واهله ناس مبذرين ولدي اخ لاكن غير مسؤل عن اهله انا الان واصله مرحله افكر ان انهي حياتي بعد هاذا التعب والمشاكل اريد نصيحه وماذا افعل
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم في تطبيقكم المجيب
اختنا الكريمة الدنيا دار اختبار وبلاء والبلاء فيها يختلف من شخص لاخر فبعض الناس تجدين صحته ليست بخير وبعضهم مبتلى بالولد الفاسد وبعضهم مبتلى بالجار المسيء وهكذا والمهم في كل هذه البلاءات هو الصبر عليها ومن هذه البلاءات ان تبتلى المؤمنة برجل سيء التعامل معها او يكون من اهل المعاصي والعياذ بالله وغير ذلك وهنا ياتي دور المراة المؤمنة ومقدار صبرها على سوء خلق زوجها وبالتاكيد معالجة هذه الحالات تختلف بمقدار سوء الخلق والمعانات التي تعانيها الزوجة من زوجها وسيد الحلول الصبر على اذيته يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه واله: ((من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل [ثواب] آسية بنت مزاحم)) وهذا الثواب العظيم لصبرك ليس شيئا اعتباطيا فان المراة الصابرة انما تريد بصبرها اصلاح زوجها اولا والحفاظ على بيتها واسرتها ثانيا واثبات قدرتها على معالجة المصاعب ثالثا.
وفي نفس الوقت مع صبرك مع زوجك حاولي التغيير فانه وان كان مصرا على حالته الا ان الهداية قد تكون على يديك والمهم ان نكون كما يريد الله تعالى في قوله تعالى: ((ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)) فابدي له النصيحة دائما باسلوب طيب فانه بالتاكيد ان لم يتغير فسوف تؤثر فيه الكلمة الطيبة
وبامكانكم ان تستعيني بمن يؤثر عليه ومن هو قريب عليكم من الاقارب اخوته او والديه امه مثلا بالتكلم معه ونصيحته
واعلمي اختنا الكريم ان الطلاق والفراق هو في شرع الله حلال ولكن قد المشكلة التي تكون بعد الطلاق اكبر من المشكلة التي انت فيها فالصبر على اذى الزوج مع احتمال التغيير ايسر من مشكلة كونك مطلقة ونظرة الناس للمطلقة ليست جيدة وايضا وجود الاطفال ومسؤوليتهم عليك كل هذا وغيره لعله اصعب بكثير من الصبر على اذى الزوج
وبامكانك ان تقللي من الاحتكاك به قدر ما يمكن كي لا تثيري حفيظته نحوك مع الكلمة الطيبة والاسلوب الجميل وغير ذلك كل هذا يمكن ان يحدث تغييرا فيه او لا اقل يقلل من سوء خلقه معكم
واعلمي ان كل هذا بعين الله تعالى وصبركم وتحملكم لخلقه السيء تنالين به الاجر والثواب عند الله تعالى وعليكم بالدعاء له بالهداية وان يهديه الله تعالى الى ما فيه الخير لك وله وللاولاد.
اما قضية انهاء حياتك فهذا اسوء قرار يمكنك ان تتخذينه فانك تكونين اسوء من اخلاق زوجك فانك سوف تتمردين على نعمة الله تعالى لك فحذار ان تكون لقمة سهلة للشيطان فان الشيطان يفرح ان يغرر بالمؤمنين وان ياخذ بهم الى الضلال والمعصية واي معصية اعظم من قتل النفس
وانت عليك ان تنصحي زوجك فان اخذ بالنصيحة فخير وبركة وان لم ياخذ بها فهذا شانه وهو يتحمل مسؤولية قراره ومفاسد افعاله وانت مهما كان هو سيء الخلق فانت لا تكوني اسوء منه في التعامل معه بل كوني صابرة على خلقه السيء وكله بعين الله تعالى.
تحياتي لكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته