إنّ المنبع الرئيس للعلوم والمعارف موجود في الكلمات النورانية لاهل البيت (عليهم السلام )؛ لأنّهم مستودع علم الله وخزان علمه وتراجمة وحيه، فمَن تمسّك بهم سلك طريق الهدى، ومَن زاغ عنهم انحرف وسلك طريق الردى. وها هو الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) يلقي علينا دروساً في تطوير الذات والتنمية البشرية عن طريق تعليمنا كيف نقسّم الوقت ونستثمره لصالحنا من خلال طيات كلامه المبارك وحكمته البالغة التي قال فيها: "اِجْتَهِدُوا فِي أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ: سَاعَةً لِمُنَاجَاةِ اَللَّهِ، وَسَاعَةً لِأَمْرِ اَلْمَعَاشِ، وَسَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ اَلْإِخْوَانِ وَاَلثِّقَاتِ اَلَّذِينَ يُعَرِّفُونَكُمْ عُيُوبَكُمْ وَ يُخْلِصُونَ لَكُمْ فِي اَلْبَاطِنِ، وَسَاعَةً تَخْلُونَ فِيهَا لِلَذَّاتِكُمْ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَبِهَذِهِ اَلسَّاعَةِ تَقْدِرُونَ عَلَى اَلثَّلاَثِ سَاعَاتٍ" . ( الحرّاني، تحف العقول: ص 302).