logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

حديث الطينة

السلام عليكم سماحتكم افيدونا رحمكم الله ... سؤال هل ان دخول الجنة مقتصر على الشيعة فقط حته و ان كانو يرتكبون الكبائر ! في احاديث الطينة التي رويت أستغل بعض شيعتنا نصوصها فقالو حتى لو اننا أذنبنا و إرتكبنا الكبائر و عصينا الله ..آخرتنه نروح للجنة لان احنه شيعه سماحتكم ما ردكم عله هؤلاء الناس ! لا نكاد نفقه شيئا من ذلك كيف يتساوى المؤمن المتقي الشيعي مع الشيعي الذي أن صح التعبير يحمل إسم الشيعي فقط و افعاله منافية لاقوال أئمتنا و بعيدة كل البعد عن طاعة الله و يفعل كل المحرمات و تارك للصلاة !! اذا كان مصيرهما واحد و هو الجنة و السؤال الذي حير بعض شبابنا حول حديث الطينة... اذاً لماذا نلتزم و لماذا نتمسك بمبادئنا و ديننا ان كانت الجنة مضمونة فل نصبح مثل الفاسقين و نقول ان آخرتنا الجنة و ان الائمة سينقذوننا لاننا شيعتهم أفيدونا بدليل و برهان قاطع سماحتكم يرحمكم الله


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا ((بالنّسبةِ لعقيدتِنا في مصيرِ غيرِ الشّيعةِ مِن فرقِ المُسلمينَ، فهُم على قسمين : 1 ـ النّواصبُ الذينَ يُبغضونَ أهلَ البيتِ (عليهمُ السّلام) فلا إشكالَ في كُفرِهم وخلودِهم في النّار. 2 ـ سائرُ طوائفِ المُسلمينَ مِنَ المُستضعفينَ الذينَ لا ينصبونَ العداءَ لأهلِ البيتِ (عليهم السّلام) فهؤلاءِ عبّرَت الرّواياتُ عنهُم بــ (المرجونَ)، أي الذينَ يُوكَلُ أمرُ حسابِهم ومصيرِهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. واما دخول اتباع اهل البيت للجنه فان الأصل في العقيدة الذي بني عليه الجزاء في عالم الآخرة هو قوله تعالي: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه‏ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه‏» وشاء الله بفضله و رحمته أن يجعل الشفاعة لبعض عباده في البعض الآخر فيسقط عن المذنبين ذنوبهم، و يشملهم العفو بسبب هذه الشفاعة و قد تحدث القرآن الكريم و الرسول الأمين عن الشفاعة و بيناها بشكل محدد و صريح اما هل يعني هذا ان جميع الشيعة يشفع لهم اهل البيت عليهم السلام بحيث الجميع يدخل الجنة ولاجل ان يتضح الامر جليا نبين شيئا مهما يرتبط بالشيعي ومن هو الشيعي الحقيقي: اننا اذا راجعنا الأحاديث الواردة عن أئمة اهل البيت عليهم السلام، نري انها تضع معيارا خاصاً للشخصية الشيعية هذا المعيار ينبع من الصفات التي أرادها الله تعالي من المؤمنين و التي جاءت في القرآن الكريم، ففي الحقيقة الشيعي الحقيقي هو المؤمن الحقيقي، و قد وردت روايات كثيرة و تحت عناوين مختلفة يمكن ان نستخلص منها بعض الصفات التي وردت في هذه الاحاديث. 1ـ لا تذهب بكم المذاهب، فوالله ما شيعتنا الا من اطاع الله عز وجل‏. 2ـ و هم الذين يؤثرون اخوانهم علي أنفسهم و لو كان بهم خصاصة. 3ـ و هم الذين لا يراهم الله حيث نهاههم و لا يفقدهم حيث أمرهم. 4ـ شيعتنا اهل الورع و الاجتهاد، و اهل الوفاء و الامانة، و اهل الزهد و العبادة. 5ـ ما شيعتنا الا من اتقي الله و اطاعه. 6ـ و ما كانوا يعرفون الا بالتواضع و التخشع و اداء الامانة و كثرة ذكر الله. 7ـ الصائمون بالنهار. 8ـ يزكون اموالهم‏. 9ـ يحجون البيت‏. 10ـ يجتنبون كل محرم‏. 11ـ شيعة علي من عف بطنه و فرجه، و اشتد جهاده، و عمل لخالقه، و رجا ثوابه و خاف عقابه . وغير هذه العناوين الكثير الذي ورد في شيعة اهل البيت عليهم السلام. فاذا نظرنا الى هذه الاحاديث بدقة و تأمل نري ان الملاك في التشيع هو العمل وفق المنهج القرآني الحق، وليس مجرد ادعاء فالشيعي الحقيقي من يتحلي بهذه الصفات و من المعلوم ان الانسان اذا تحلى بمثل هذه الصفات الحسنه مع خلوص النية فأن الرحمة الألهية ستشمله لا محالة و سيدخل الجنة و هم مصداق لقوله تعالي (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فيها بِغَيْرِ حِساب‏). ومن هنا لابد ان نفهم حديث الطينة بهذا المعنى فليس كل من يدعي التشيع فقط بلا ان يكون مصداقا لهذه الروايات الشريفة وليس له من التشيع الا الاسم فان هذا ممن وصفهم الامام الصادق عليه السلام بقوله (لا تكونوا علينا شينا). فمن كل هذا يتضح جليا لجنابكم الكريم ان المعيار الحقيقي هو الايمان والعمل الصالح.))(منقول بتصرف)

1