logo-img
السیاسات و الشروط
زينب العنبكي ( 41 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

ينص القران الكريم ان ابا النبي ابراهيم الخليل عليه السلام كان ابوه كافرا ونعرف ان للقران تفسير باطن وظاهر والباطن اعمق من الظاهر ممكن اعرف تفسيره الصحيح ؟ ودام ظلكم وحفظكم الله


تطلق كلمة " الأب " في العربية على الوالد غالبا، ولكنها قد تطلق أيضا على الجد من جهة الأم وعلى العم، وكذلك على المربي والمعلم والذين يساهمون بشكل ما في تربية الإنسان، ولكنها إذا جاءت مطلقة فإنها تعني الوالد ما لم تكن هناك قرينة تدل على غير ذلك. فهل الرجل الذي تشير إليه الآية (آزر) هو والد إبراهيم؟ أيجوز أن يكون عابد الأصنام وصانعها والد نبي من أولي العزم؟ ألا يكون للوراثة من هذا الوالد تأثير سئ في أبنائه؟ بعض مفسري أهل السنة يجيب بالإيجاب على السؤال الأول، ويعتبر آزر والد إبراهيم الحقيقي، أما المفسرون الشيعة فيجمعون على أن آزر ليس والد إبراهيم، بل قال بعضهم: إنه كان جده لأمه، وقال أكثرهم: إنه كان عمه، وهم في ذلك يستندون إلى القرائن التالية: 1 - لم يرد في كتب التأريخ أن أبا إبراهيم هو آزر، بل يقول التأريخ إن اسم أبيه هو " تارخ " وهذا ما ورد أيضا في العهدين القديم والجديد، والذين يعتبرون آزر والد إبراهيم يستندون إلى تعليلات لا يمكن قبولها من ذلك أنهم يقولون: إن اسم والد إبراهيم هو تارخ ولقبه آزر، وهذا القول لا تسنده الوثائق التأريخية. أو يقولون: إن " آزر " اسم صنم كان أبو إبراهيم يعبده، وهذا القول لا يأتلف مع هذه الآية التي تقول أن أباه كان آزر، إلا إذا قدرنا جملة أو كلمة، وهذا أيضا خلاف الظاهر. 2 - يقول القرآن: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ... المزید ثم لكيلا يتخذ أحد من استغفار إبراهيم لآزر حجة يقول: وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين أنه عدو لله تبرأ منه وذلك لأن إبراهيم كان قد وعد آزر أن يستغفر له: سأستغفر لك ربي بأمل رجوعه عن عبادة الأصنام، ولكنه عندما رآه مصمما على عبادة الأصنام ومعاندا، ترك الاستغفار له. يتضح من هذه الآية بجلاء أن إبراهيم بعد أن يئس من آزر، لم يعد يطلب له المغفرة ولم يكن يليق به أن يفعل. كل القرائن تدل على أن هذه الحوادث وقعت عندما كان إبراهيم شابا، يعيش في بابل ويحارب عبدة الأصنام. 3 - وهناك روايات إسلامية مختلفة تؤكد هذا الأمر، فقد جاء في حديث معروف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أنه قال: " لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا لم يدنسني بدنس الجاهلية " ولا شك أن أقبح أدناس الجاهلية هو الشرك وعبادة الأوثان، أما القائلون أن أقبحها هو الزنا فلا يقوم على قولهم دليل. خاصة وان القرآن يقول: إنما المشركون نجس الطبري، وهو من علماء أهل السنة، ينقل في تفسيره " جامع البيان " عن المفسر المعروف " مجاهد " أنه قال: لم يكن آزر والد إبراهيم الآلوسي في " روح المعاني " يؤكد عند تفسير هذه الآية أن الشيعة ليسوا وحدهم الذين يعتقدون أن آزر لم يكن والد إبراهيم، بل إن كثيرا من علماء المذاهب الأخرى يرون أن آزر اسم عم إبراهيم

2