السلام عليكم
نسمع كثيرا روايات تقول إن أبا الفصل العباس لم يأذن له امير المؤمنين بالقتال رغم شجاعته ولكنه عليه السلام يعلل ذالك بأنه مدخر ليوم اخر ويقصد كربلاء ..وفي جنازة الحسن ع أيضاً كرر ذالك الحسين ع بأن له يوم غير هذا وأيضا يقصد كربلاء. وفي الطف طلب مرارا وتكرارا أبا الفصل القتال ولم يأذن له الحسين ع وحين ما أذن له قال له أن كان ولا بد فطلب لهؤلاء الفتية شربة من الماء . ايضا لم يأذن له بالقتال فكيف يكون مدخر لحرب كربلاء ولم يأذن له بالقتال أصلا .. وان كان لشجاعته المفرطة فما المانع أن يقاتل أعداء الله وينقلهم إلى الجحيم
وعليكم السلام والرحمة
إنه عليه السلام مدخر لكربلاء لا يعني أن يكون دوره القتال والمنازلة فقط بل هناك ما هو أكثر أثرا لأن الإمام الحسين عليه السلام كان له أهداف أهم من النصر المادي حيث أراد إتمام الحجة على الناس و توعيتهم من الفتنة التي صنعتها أهواء السلطة وحب الدنيا فكان أبو الفضل عليه السلام رمزا
اي من رموز الإستقامة و الصلاح فوجوده فقط مع جيش الحسين عليه السلام له أثر في زرع الرهبة في العدو وجعل كل من يتفكر في هذه المواجهة يعرف أن الحق قد قام به من هو أهله و كذا له أثر في شد عزيمة الأنصار فهو حامل راية جيش الإمام عليه السلام ،
هذا و القول بأن العباس العظيم الفارس المعروف بالبأس والبطولة لم يشارك في حروب أبيه عليه السلام بعيد جدا بل قد شارك ولم ينل هيبته وسمعته عن فراغ نعم لعله لم يأذن له أبيه عليه السلام في بعض النزالات لغاية و أهداف منها الإشارة لواقعة كربلاء و دوره عليه السلام بها