logo-img
السیاسات و الشروط
( 19 سنة ) - لبنان
منذ 4 سنوات

...

السلام عليكم بنت من معارفي ارسلت لي هذه الرسالة وطلبت ايصالها لحضرتكم الرسالة ( السلام عليكم اود ان اسألكم انه في هذا الزمان الذي كثرت به الفتن ما هو ثواب البنت الملتزمة بحجابها وبارتداء العباءة الزينبية التي تسأل عن ادق الامور بخصوص الحجاب كي لا ترتكب حرام التي تحاول اصلاح نفسها و صون لسانها وعيونها واذنيها عن الحرام وتحاول ان لا تسيء لوالديها او اقاربها وتبادر بالاعتذار احيانا اذا اخطأت صحيح هي ليست كاملة ولديها ذنوب ومعاصي ولكن ما مدى حب الله لهكذا بنت وما مدى قربها منه وشكرا لجهودكم )


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا وردت روايات في فضل الشاب منها ما عن رسول الله صلى الله عليه وآله : "فضل الشابّ العابد الذي تعبّد في صباه على الشيخ الذي تعبّد بعدما كبرت سنّه كفضل المرسلين على سائر الناس" وفضل المرسلين عل بقية الناس يتمظهر بالقدوة والأسوة، وكذلك الشابّ الذي تفرّغ لعبادة الله إنما يكون عمله حجّة على الآخرين. محبّة الله: عن رسول الله صلى الله عليه وآله : "أنّ الله يحبّ الشابّ الذي يفني شبابه في طاعة الله" وأيّ عظمة بعد هذه العظمة وأيّ مقام بعد هذا المقام؟! أي أن يكون المرء محبوباً عند الله، فإنّ الإنسان إذا أحبّ ولده أعطاه بلا حدود وأغدق عليه العطاء بلا حساب وهذا لا يمكن قياسه على الحبّ الإلهي الذي يفتح على العبد خزائن رحمة الله ويستنزل الخيرات والبركات من حيث يحتسب ولا يحتسب، فالله إذ يحبّ الشابّ المؤمن فكأنك تقول إنه بات تحت مظلّته وإن التعرّض له بأدنى شيء هو إساءة لله وتجاوز لحدود الذات المقدّسة. وفي حديث آخر لا يعتبره محبوباً عند الله بل يعتبره أحبّ الخلائق إلى الله. ويخص النبي صلى الله عليه وآله الشاب التائب بمحبة الله: "ما من شيء أحبّ إلى الله من شابّ تائب، وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم على معاصيه" وعنه صلى الله عليه وآله : "إنّ الله يحب الشابّ التائب ولعلّ ذلك ناظر إلى أنّ الخطأ أمر طبيعي من الشابّ، إلّا أنّ مبادرته للتوبة وعدم الرجوع إلى الذنب هي بحد ذاتها منقبة كبيرة وفضيلة سامية. مباهاة الله به للملائكة: كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ أحبّ الخلائق إلى الله عزّ وجلّ شاب حدث السنّ في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله وفي طاعته، ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته، يقول: هذا عبدي حقّاً فالملائكة لا شكّ عباد الله الذين لا يعصون الله ما أمرهم وهم بأمره يعملون، ويسبّحون بحمد الله ويقدّسون له على الدوام، ومع ذلك نرى أنّ الله تعالى إنما يباهي الملائكة بالشابّ العابد معتبراً إياه هو الذي يصدق عليه حقيقة العبد وهو أكمل مصاديق العبودية لله تعالى، وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرّ ذلك بكونه أعرض عن كلّ ما تزخر به نفسه من شهوات ورغبات ولجم شبابه وجماله عن الخطيئة والمعصية وفتح قلبه لطاعة الله، فشغله ذلك عمّا سواه. واما مقام الشابّ ولد او النت العابد يوم القيامة 1- الأمن يوم القيامة: عن النبيّ صلى الله عليه وآله : "سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: الإمام العدل، وشابّ نشأ في عبادة الله.." ولا شكّ أنّ المراد بظلّ الله هنا هو الأمن وعدم الخوف وعدم الحزن في يوم لن ينفع المرء تمسُّكه بشيء سوى أن يكون مشمولاً بهذه الرحمة الإلهية. 2- مضاعفة أجر الشباب: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من شابّ يدع لله الدنيا ولهوها، وأهرم شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صدّيقاً" وهذا الحديث يرفع الشابّ العازف عن لهو الدنيا إلى مقام الصدّيقين، وما أكثر مراتع اللهو اليوم التي تستهدف شريحة الشباب تحديداً لا سيّما في مجالات الترفيه والإعلان والإعلام والبرامج اللهوية على الشاشات الكبيرة والصغيرة وغير ذلك لإلهائها عن مسؤولياتها الدينية وتكاليفها الاجتماعية، والتي يستبدلها الشباب المؤمن بالعبادة والتقرّب إلى الله طمعاً برحمة الله وجواره وجوار أنبيائه والصديقين والصالحين من عباده. دمتم في رعاية الله