( 29 سنة ) - العراق
منذ سنتين

الاعلام السلبي على الطفل

كيفية مراقبة الابناء من الاعلام السلبي ؟


المربية الفاضلة إن إتساع البهجة الذي تضفيه وسائل الاعلام يربك عمل العقل ويعوقه من أداء مهامه على الوجه الأفضل بل ربما قاده الى التخبط والانزلاق في المنحدرات بدل اللجوء الى الركن الآمن، وأغلب أبنائنا إن لم يكونوا جميعهم يشاهدون التلفاز لوحدهم بعيداً عن مرافقة الآباء لهم، وقد يشاهدونها في غرفهم الخاصة، بل وصل الحد لمشاهدة البعض منهم للتلفاز في السيارة واضعاً سماعات الرأس ليستمر في خصوصيته حتى في تواجده مع أهله، ونحن نكتفي بعلمنا أنهم هناك ولكن هل سألنا أنفسنا: ماذا يشاهدون هناك ياترى! فبالنسبة لنا كأمة مسلمة نحمل أمانة في أعناقنا تجاه هذا الجيل، فإن عدم العلم بما يراه ويسمعه أبناؤنا عبر وسائل الإعلام المتنوعة والمفتوحة أمر لا خيار فيه. سؤال تسجيلي مع ضيفة: لدى آباء اليوم الكثير من المهام التي تستحوذ على أوقاتهم، متناسين أن لهم أدواراً اخرى تستحق الاهتمام، وعلى رأسها حماية العائلة من تأثير الإعلام السلبي، فما الذي يحتاجه كل من الاب والام للقيام بهذا الدور؟ أختي الكريمة ان من سبل منع تاثير الاعلام السلبي على الابناء ان تقومي بفلترة مستمرة لما يرد للمنزل عبر وسائل الإعلام المتعددة، ولابد أيضاً من وعي وإدراك حقيقة الأفكار والعادات التي يراد غرسها في أبنائهما من خلال البرامج التي تبث الرغبة في حماية القلوب والعقول الصغيرة من الصور والأصوات التي تهدد القيم. نعم قد تبدو هذه القيم متعبة ومرهقة للوهلة الأولى إلا إننا حين نفكر في النتائج التي سنصل اليها فإن هذه الصعوبات لاتلبث أن تزول، خصوصاً إذا مانظرنا الى الجانب المشرق من المسألة وهو الاستمتاع المتواصل مع الأسرة وتوطيد علاقتنا بأبنائنا. ولابد ان ندرك ان سياسة المنع والرفض لم تعد مجدية أبداً وينبغي التخلي عنها، إننا بحاجة لزرع الرقابة الداخلية فيهم وجعلهم هم من يقررون ماذا يرون ومتى وكيف ومع من يرونه ومتى يتوقفون عن المشاهدة أو يرفضونها. وهذا الأمر يمكن الوصول اليه من خلال متابعة عملية التربية معهم منذ نعومة أظفارهم وتعريفهم بالحلال والحرام والصحيح والخطأ تعريفاً جيداً والحرص على تنبيههم للمخالفات التي قد يرونها في وسائل الإعلام ومشاهدتها معهم وتحديد أوقات لذلك ومن ثم مراجعة ما يشاهدونه معهم وسؤالهم عنه يتطلب تعليقهم عليه وكذلك جعلهم يسجلون ملاحظاتهم أيضاً ومن ثم يعطوننا رأيهم فيه ولنقل لهم مثلاً: لتكن أنت أنا وأنا انت فهل ستسمح لي أن أشاهد هذا البرنامج إن كنت أنا أبنك وأنت والدي؟ إذن لابد من وضع حدود مكانية لمشاهدة التلفاز وانت ايتها الام المربية تحدثي عن أي مساوىء للعرض الذي تشاهدينه وقت حدوثه أو سجلي ملاحظاتك وناقشيها فيما بعد: - سجلي النقاط والسلوكيات الإيجابية وركزي عليها. - حددي السلوكيات والألفاظ غير المقبولة وتحدثي مع الأولاد عن السلوكيات والألفاظ المثلى أو الأمثل. - احرصي على الاطلاع على الجديد للتأكد مما سيراه أطفالك خلاله. - لاتستأثر بجهاز تبديل القنوات (التحكم عن بعد) في حضرة أولادك بل أشركيهم في عملية الاختيار مع مراقبة سلوكياتك جيداً والحرص أن تكون مطابقة لما تحرصين على تعليمه وتوصيله لأطفالك. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصدر: برنامج عبق الزنبق-الحلقة السادسة-الدورة البرامجية-57.