الآية الكريم بسم الله الرحمن الرحيم. ( ان الله وملائكتة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) صدق الله العظيم وقفت عند (وسلموا تسليما ) وانا اعرف ان العقل احد مصادر التشريع ... التأكيد على التسليم ب سلموا تسليما الا تعني أن نقول عند الصلاة على الرسول اللهم صل وسلم على محمد وال محمد... بعد ما وردنا من الحديث الصحيح عندما سأل الرسول صل الله عليه واله وسلم ( عرفنا كيف نسلم فكيف نصلي عليك
التسليم في قوله تعالى: ﴿ ... المزید يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ ليس معناه وسلموا عليه سلاماً ، بل معناه سلموا له تسلمياً ، وانقادوا لأوامره ونواهيه . كقوله تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾.
فقد ورد في كتاب معاني الأخبار للشيخ الصدوق (قدس) عن بن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلى، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حفص البزاز، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " فقال: الصلاة من الله عز وجل رحمة ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأما قوله عز وجل " وسلموا تسليما " فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه.
وقد ذكر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير الأمثل حيث قال: اختلف المفسرون في الفرق بين (صلوا) و (سلموا) والذي يبدو أنسب للأصل اللغوي للكلمتين، وأوفق لظاهر الآية القرآنية، هو: أن (صلوا) أمر بطلب الرحمة والصلاة على النبي، أما (سلموا) فتعني التسليم لأوامر نبي الإسلام الأكرم، كما ورد في الآية (65) من سورة النساء ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.
وكما نقرأ في رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن أبا بصير سأله فقال: قد عرفت صلاتنا على النبي، فكيف التسليم؟ قال: " هو التسليم له في الأمور ". انتهى كلامه.
وأما ما ذكرت من العقل وحكمه، فإن العقل لا يخالف ما بلغه النبي صلى الله عليه واله، بل الدليل الرئيسي على وجوب طاعة الله سبحانه و تعالى هو العقل.
وفقكم الله لكل خير.