السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا
المنقول في كتب اللغه و غيرها انه يوجد فرق سنذكره لكم
النظر هو التحديق والتقليب في حدقة العين لإدراك الصُّور وبه تبدأ مرحلة الإبصار، فهو أول مراتب الإبصار.
- الإبصار هو إدراك أشباح الصور ورموزها وانعكاساتها مع تحليل العصب البصري، فهو حاسّة الرؤية الواضحة للأشياء.
- الرُّؤية هي الصورة الحقيقيّة لما مرّت به مراحل النظر ومن بعدها البصر.. والله أعلم.
فالأمر يبدأ بالنظر ثم يتبعه البصر وينتهي بالرؤية.. وللتفصيل أكثر:
- النظـر:
قال تعالى: {رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت}.. [الأحزاب : 19].
قال تعالى: {وتراهــــم ينظرون إليك وهم لا يبصرون}.. [الأعراف : 198].
العيون تدور في مَحجرها ولكن العصب البصري لا يوصل، ولا يريدون أن يصل التيار إلى قلوبهم كي لا يفقهوا !
وقال تعالى في الأعراف الآية 108 {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين}. لم يقل سبحانه وتعالى "فإذا هي بيضاء للمبصرين"!
لأن الذين يشهدون هذه الآية من الله سبحانه وتعالى، ومن رسوله موسى (عليه السلام)، لا ولن يعلموا سرّها!
فمجرد نظــر- مبهوتين مندهشين!- فحسبهم النظر!
- أما البصـر:
قال تعالى في مشهد البعث والحشر حينما يرون الحقيقة التي لا مفرّ منها – بين يدي الله – عين اليقين {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}.. [ق : 22]، لأنه كان جعل على عينيه في الحياة الدنيا غشاوة: {إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون ... المزید وعلى أبصارهم غشاوة}.. [البقرة 6 - 7].
وجاء في محاولة سبر ملكوت السماوات والأرض: {ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير}.. [الملك 3 - 4].
ــ وفرعون (لعنه الله) حين نادى قومه بالإبصار لا بالنظر حيــــن قـال لهم: {ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون}.. [الزخرف: 51]، فهي حقيقة بالنسبة له ولقومه الذين استخفّــهم فأطاعوه وآمنوا به! ولذلك استعمل الإبصار لا النظر (أفلا تبصرون)…
دمتم في رعاية الله