السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك ايها السائل الكريم ، نشكر تواصلك معنا
قد ورد في بعض الروايات الاشارة إلى مقدار إطالة الشعر من قبل النبي الأكرم (ص) والأئمة الأطهار(ع) وننقل لكم بعض من تلك الروايات :
عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) يَفْرُقُ شَعْرَهُ؟
قَالَ: "لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) كَانَ إِذَا طَالَ شَعْرُهُ كَانَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ"
وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) قَالَ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ الْفَرْقَ مِنَ السُّنَّةِ؟
قَالَ: "مِنَ السُّنَّةِ"!
قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه و آله ) فَرَقَ.
قَالَ: "مَا فَرَقَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه و آله )، وَ لَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ ( عليهم السلام ) تُمْسِكُ الشَّعْرَ"
و وَرد في الحديث: "وَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) وَفْرَةً لَمْ يَبْلُغِ الْفَرْقَ.
وعن ابْنِ سِنَانٍ أنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ): "مَا تَقُولُ فِي إِطَالَةِ الشَّعْرِ؟
فَقَالَ: "كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه و آله ) مُشْعِرِينَ ـ يَعْنِي الطَّمَّ ـ " .
معنى الحديث:
قال في الوافي: مشعرين من أشعر أو شعر بمعنى نبت عليه الشعر، يعني كانوا تاركين له.
و في النهاية: الأشعر الذي لم يحلق رأسه ولم يُرَجِّله، و رجلٌ أشعر، أي كثير الشعر، و قيل طويله، و طَمُّ الشعر جَزُّه، و أطَمَّ شَعرهُ حان له ان يُجَزَّ، و كأن المراد أنهم كانوا يطيلون، و كان دأبهم الجز دون الحلق .
ولا بُدَّ هنا من الإشارة إلى ضرورة العناية بالشعر لمن أراد تطويله لأن الإهتمام بنظافة الشعر و تمشيطه و تسريحه سنة، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ): "مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلَايَتَهُ، أَوْ لِيَجُزَّهُ"
وَ رُوِيَ عَنْ النبي ( صلى الله عليه و آله ) أنَّهُ قَالَ: "الشَّعْرُ الْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَكْرِمُوهُ" .
دمتم في رعاية الباري ، مؤسسة البرهان المبين