( 26 سنة ) - العراق
منذ سنتين

زيارة الحسين

السلام عليكم لماذا أختص الإمام الحسين (ع) بعبارة (قد أقمت الصلاة )في زيارة يوم الأثنين دون سائر الأئمة (ع)؟


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته نجيب عن سؤالكم ، بعدة نقاط: النقطة الأولى : إنّ النبي الأكرم (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) نور واحد ، وإثبات شيء لأحدهم لايعني عدم ثباته للإخر فإثبات الشيء لاينفي ماعداه. النقطة الثانية : ورود عبارة (قد أقمت الصلاة …)في زيارة الإمام الحسين (ع) يوم الأثنين وعدم ورودها في زيارات النبي (ص) والأئمة الأخرين (ع) في زيارات الأيام الأخرى ،لايعني عدم شمولهم (ع) بذلك الأمر ، فقد ورد في زيارات أخرى لهم هذا المعنى . النقطة الثالثة: إن الإمام الحسين (عليه السلام ) ، أختص بقضية إقامة الصلاة ، لما قام به من إحياء إقامتها ، كون الأحكام قد ضيعت زمن يزيد ، فعمل الإمام على ربط الناس بدينهم ، ففي واقعة الطف ، قد حافظ على الصلاة وإقامتها جماعة ،رغم هجوم الأعداء على معسكره ،فقد ذكر العلامة المجلسي أن الإمام الحسين (عليه السلام)، قال لأخيه العباس (عليه السلام)يوم التاسع من المحرم: «ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى غد، وتدفعهم عنا العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أني كنت قد أحب الصلاة له، وتلاوة كتابه، وكثرة الدعاء والاستغفار». وقال الراوي: «وباتَ الحُسَينُ عليه السّلام وأصحابُهُ تِلكَ اللَّيلَةَ ولَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ، ما بَينَ راكِعٍ وساجِدٍ وقائِمٍ وقاعِدٍ،....وكَذا كانَت سَجِيَّةُ الحُسَينِ عليه السّلام في كَثرَةِ صَلاتِهِ وكَمالِ صِفاتِهِ» وكان الإمام (عليه السلام) حريصاً على أداء الصلاة حتى في أصعب الأوقات وأحلك الظروف، فقد أدى الصلاة جماعة بأصحابه في اليوم العاشر من المحرم والأعداء تهجم عليه من كل حدب وصوب، والسهام تنهال على جسده الطاهر، إلا أنه كان لا يبالي بكل ذلك وهو واقف بين يدي لله عز وجل. وقد جعل عبدالله بن سعيد الحنفي -وهو من أصحاب الإمام- بدنه درعاً دون الإمام الحسين من سهام العدو إلى أن أتمّ الإمام (عليه السلام) صلاته جماعة في يوم عاشوراء، وما إن انتهى الإمام من صلاته حتى قضى عبدالله الحنفي نحبه لما أصابه من السهام، حيث وجدوا على جسده الطاهر ثلاثة عشر سهماً غير ضربات السيوف وطعنات الرماح؛ فكان أول من لقب بـ(شهيد الصلاة ).

1