logo-img
السیاسات و الشروط
( 25 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

القران

ما تفسير قوله تعالى (قل عسى ان يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون)؟


جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي - ج ١٥ - الصفحة ٣٨٨-٣٨٩: قوله تعالى: " قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون " قالوا: إن اللام في " ردف لكم " مزيدة للتأكيد، كالباء في قوله: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " البقرة: 198، والمعنى تبعكم ولحق بكم، وقيل: إن ردف مضمن معنى فعل يعدى باللام. والمراد ببعض الذي يستعجلونه هو عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة فإنهم كانوا يستعجلون إنجاز ما وعدهم الله من الحكم الفصل، وهو ملازم لعذابهم، وعذابهم في الدنيا بعض العذاب الذي يستعجلونه باستنجاز الوعد، ولعل مراد الآية به عذاب يوم بدر كما قيل. قالوا: إن " عسى ولعل " من الله تعالى واجب لان حقيقة الترجي مبنية على الجهل ولا يجوز عليه تعالى ذلك فمعنى قوله: " عسى أن يكون ردف لكم " سيردفكم ويأتيكم العذاب محققا. وفيه أن معنى الترجي والتمني ونحوهما كما جاز أن يقوم بنفس المتكلم يجوز أن يقوم بالمقام أو بالسامع أو غيرهما وهو في كلامه تعالى قائم بغير المتكلم من المقام وغيره وما في الآية من الجواب لما أرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان الرجاء المدلول عليه بكلمة عسى قائما بنفسه الشريفة والمعنى: قل أرجو ان يكون ردف لكم العذاب. وفي تفسير أبي السعود: وعسى ولعل وسوف في مواعيد الملوك بمنزلة الجزم بها، وإنما يطلقونها إظهارا للوقار، وإشعارا بأن الرمز من أمثالهم كالتصريح ممن عداهم وعلى ذلك مجرى وعد الله تعالى ووعيده انتهى وهو وجه وجيه. ومعنى الآية: قل لهؤلاء السائلين عن وقت الوعد: أرجو أن يكون تبعكم بعض الوعد الذي تستعجلونه وهو عذاب الدنيا الذي يقربكم من عذاب الآخرة ويؤديكم إليه، وفي التعبير بقوله: " ردف لكم " إيماء إلى قربه.