لا يحسن تربية الكلاب في المنزل، والأولى اتّخاذ حيوان آخر، علماً أنّ الكلب نجس شرعاً ومن ثَمَّ تكون معاشرته مظنّة للابتلاء بالنجاسة، وعُدَّ مكروهاً الصلاة في بيت فيه كلب.
ولا تنحصر أدلة الأحكام الشرعية بالقرآن الكريم، بل هنالك أدلة أخرى كالسنة والعقل وغيرها في معرفة الحكم الشرعي، ومن الروايات التي تدل على كراهة تربية الكلب في المنزل، ما ورد بسندٍ معتبرٍ عن زرارة عن الإمام الصادق (عليه السلام ): "ما مِن أحدٍ يتَّخذ كلباً إلا نقصَ في كلِّ يوم من عمل صاحبِه قيراط"(وسائل الشيعة، (آل البيت) -الحر العاملي- ج11 / ص531).
والظاهر من الرواية الشريفة هو أنَّ اتِّخاذ الكلب في المنزل يكون سبباً في حرمان المؤمن شيئاً مما يتفضَّل به الله تعالى من الثواب على عباده جزاءً على طاعاتهم، فما يمنحُه الله تعالى لعباده من الثواب على الطاعات يكون أضعاف ما يستحقُّون، إلا أنَّ اتِّخاذ الكلب يكون سبباً في نقص ما يمنحُه الله تعالى من الثواب لعبده الذي اتَّخذ كلباً في بيته.
ومنها: ما رواه الكليني بسندٍ معتبرٍ عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: "يُكرهُ أنْ يكون في دار الرجلِ المسلم الكلبُ"(وسائل الشيعة، (آل البيت) -الحر العاملي- ج11 / ص530).