وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ورد في كتب الأخلاق عدّة تعريفات للعجب يمكن اختزالها في تعريفين كلاهما يرجعان لبعض :-
الأول :- أنّ العجب :هو ابتهاج الإنسان وسروره بتصوّر الكمال في نفسه وإعجابه بأعماله، والإدلال بها بظنّ تماميّتها وخلوصها، ويعتبر نفسه خارجا عن حدّ التقصير .
والثاني :- هو أن يستعظم الانسان نفسه بسبب ما يرى لها من الكمال بغض النظر عن كونه في الواقع أم لا .
وأمّا من جهة الحكم الشرعي فقد نهى الله تعالى عباده عن الإعجاب بأعمالهم لِعلْمِه أنّه باب من أبواب الشيطان والنفس اللذین يُزيّنان العمل بعين فاعله ، فإنّ الفعل مهما عظم يبقى صغيراً بحق الله تعالى فقد قال الله تعالى:﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ ، فقد ورد في كتب التفسير أن الذين يرون أعمالهم حسنة هم في الواقع من الكفّار لأن المؤمنين يعرفون الواقع ويعملون بما علموا ، وسوء العمل ناجم إمام لحرمته في ذاته ، أو لعروض القبح عليه بإعجاب العامل به . وقد قال الله تعالى (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ والتزكية هنا بمعنى مدح الإنسان لنفسه وهو مما نهى عنه المولى تعالى .