وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بعد مراجعة كلام السيد الخميني رحمه الله في تحرير الوسيلة اتضح انه يجيز عمليات التغيير الجنسي فيما اذا كانت الشخص ظاهره رجل ولكن واقعه انثى فعمليات التحويل دورها اظهار ما هو مستور وكذا الحال في المراة التي هي في الظاهر امراة ولكن تمتلك جهاز رجالي في داخلها فانه يجوز لها عمل عملية لاظهار ما هو مستور فيها وهذه العمليات تكشف عن واقع الشخص وبالتالي يترتب عليه ما هو حاله في الواقع ويتعامل معه كرجل او امراة بحسب هذا الامر المخفي لا ما هو ظاهر وكذلك في الخنثى يجوز لها ان تعمل عملية وتحدد حالها من ذكر او انثى بحسب ما هو واقع فيها .
ونص عبارته قدس سره في تحرير الوسيلة ج2/ص626-627:
((مسألة 2 - لو فرض العلم بأنه داخل قبل العمل في جنس مخالف والعملية لا تبدل جنسه بآخر بل تكشف عما هو مستور فلا شبهة في وجوب ترتيب آثار الجنس الواقعي وحرمة آثار الجنس الظاهر، فلو علم بأنه رجل يجب عليه ما يجب على الرجال ويحرم عليه ما يحرم عليهم وبالعكس..))
نعم في المسالة التي قبلها ذكر انه يجوز عمل العملية بحد نفسها حتى لو لم يكن يعلم ما يخالف ظاهر حاله ويرتب عليها التحاق الشخص بعد التغيير بالجنس الجديد ولكن هذا مجرد فرض وليس له واقع حقيقي في الخارج كما قاله السيد السيستاني في احد الاستفتاءات واليكم رابط الاستفاء من مكتب السيد السيستاني حفظه الله تعالى
https://www.sistani.org/arabic/qa/0407/
فيتضح من كل هذا ان هذه القضايا فرضية ولا واقع لها بان يتحول الرجل تماما الى امراة والمراة تماما الى رجل
وكيف ماكان فان هذه الامور يرجع فيها الى الفقيه وهو اعلم بالادلة ما وتوصل اليه فلا يمكن لنا ونحن لا نعرف الادلة والايات والروايات وما هو المستند الشرعي في كل هذا لا يمكننا ان ناتي ونقبل هذا الكلام او لا نقبله فهذا ليس نهجا صحيحا في التعامل مع الاحكام الشرعية بل الازم على غير المجتهدين الرجوع الى اهل الاختصاص في معرفة الحكم الشرعي فكل شخص يرجع الى تقليده ويعمل بتكليفه وهو المبرئ للذمة بين يدي الله تعالى وليس لنا ان نخالف راي الفقيه الذي ثبت اجتهاده واعلميته في زمانه ان نخالفه لمجرد اننا لا نقبل بعض الاحكام الشرعية فالعلماء لا يفتون برايهم وانما يرجعون الى الادلة الشرعية ويرون انطباقها على المسائل التفصيلية وبهذا المقدار تبرأ ذمة المكلف في اعماله ومخالفة المرجع الذي ياخذ الحكم منه يجعله في دائرة المسائلة والعقاب لو خالف ما اتى به الحكم الالهي.
وعلينا التريث في هذه المسائل فلسنا من اهل الاختصاص فيها وليس نعذر فيما اذا صدرت منا اساءة لاحد العلماء لمجرد ان ما ذكره من الفتوى لا تنسجم مع ذوقي او ما اراه مناسبا في رايي.
عصمنا الله واياكم اخي الكريم من الزلل وثبتنا على الطاعة وصالح العمل.
دمتم بحفظ الله تعالى