انتقاض الوضوء بالريح من المسائل المتسالم عليها بين الفريقين ، والنصوص في ذلك متضافرة ، فلا خلاف في أصل المسألة.
فقد ورد عن أهل البيت عليهم السلام قولهم:
1- عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينه ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها .
2- وعنه ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، قال : أبو عبد الله عليه السلام : إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها ، أو تجد ريحها .
3- وعنه ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعه ، قال : سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث ، تسمع صوته أو تجد ، ريحه ، الحديث .
4- عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، أنه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ؟ فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت ، أو تجد الريح ، ثم قال : إن إبليس يجلس بين إليتي الرجل ، فيحدث ليشككه .
5- روى المحقق في ( المعتبر ) عنه عليه السلام قال : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ، فأشكل عليه ، أخرج منه شيء ، أم لا ؟ لم يخرج من المسجد ، حتى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا .
لذا أفتى الفقهاء بأنه لا ينقض الوضوء إلا ما صدق عليه أحد الاسمين المعروفين لدى الناس.