logo-img
السیاسات و الشروط
أم حسين ( 42 سنة ) - العراق
منذ 5 سنوات

تفسير آية المائدة حول ملامسة النساء والوضوء

ورد في القرآن الكريم: ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) س المائدة 6 السؤال هل ملامسة النساء توجب الوضوء؟


حسب رأي السيد السيستاني

مسّ المرأة ليس من نواقض الوضوء؛ استناداً إلى روايات أهل البيت (ع) والتي أفادتْ انَّ مسَّ المرأة سواءً كان باليد أو بالتقبيل أو بأيِّ جزءٍ من البدن لا ينقض الوضوء ولا يُوجب الحدث الأكبر أو الأصغر، وما يُوجب الحدث الأكبر وانتقاض الوضوء هو الجماع، وأمَّا ما عداه من المسِّ فهو غير ناقض. ففسّروا قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (النساء: 43)﴾ بعمل الجماع. من هذا ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألتُه عن قولِ الله عزَّ وجل: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾، فقال (ع): "هو الجماعُ ولكنَّ الله سَتيرٌ يُحب الستر، فلم يُسمِّ كما تُسمُّون"(وسائل الشيعة ج2 / ص133 / باب67 من أبواب مقدمات النكاح / ح3.). ومنه: ما رواه الشيخُ الطوسي عن أبي مريم قال: قلتُ لأبي جعفر (ع) ما تقولُ في الرجلِ يتوضأُ ثم يدعو جاريتَه فتأخذُ بيدِه حتى ينتهي إلى المسجد؟ فإنَّ عندنا يزعمون أنَّها الملامسة، فقال (ع): "لا واللهِ ما بذلك بأس، وربَّما فعلتُه، وما يعني بهذا ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾ إلا المواقعة في الفرج"(وسائل الشيعة ج1 / ص271 / باب9 من أبواب نواقض الوضوء). والنتيجة: أنّ الموجب للتيمم - مع عدم وجود الماء - في الآية هو الملامسة بمعنى إتيان المرأة، وتحقق الجنابة.