السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
رسالة إحدى الاخوات إليكم :
قبل ان اطرح السؤال أود شكركم كثيرا على هذه المنصة المفيدة جزيتم خيرا ..
لدي أكثر من سؤال تقريبا واتمنى ان تجيبوا عليه.
أولا .. ماهو أجر السجود بغير حال الصلاة شكر
ا لله فأنا اسجد تكرارا شكرا لله ..
فهل لكم ان تذكروا الفضل..؟؟
وثانيا ..هذا ليس فقهي ولكن أود اخذ النصيحة منكم فأنتم اهلا لذلك ..
كيف اتخلص من الغضب السريع ؟؟
وثالثا . .هل هناك ضررا او كرها لوضع الحناء في شهر صفر او نحس ونحوها..؟؟
كما واريد أن اسئلكم هل تجيبون على الأسئلة العلمية ..؟؟
اعتذر عن ذكر أكثر من سؤال ولكن مدة الإجابة تطول وأنا احتاج الجواب سريعا ..
اعتذر جدا جدا عن الاطالة
دمتم بعون الله وتوفيقه.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
س١- وردت عدة روايات في بيان ثواب سجدة الشكر لله فعن هشام بن أحمد قال : كنت أسير مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة ، إذ ثنىٰ رجله عن دابته فخرّ ساجداً فأطال وأطال ، ثمّ رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت فداك ، رأيتك قد أطلت السجود ؟
فقال عليه السلام : « إنّي ذكرت نعمةً أنعم الله بها عليَّ ، فأحببت أن أشكر ربّي » .
ومن الأوقات التي يتأكّد فيها استحباب سجود الشكر ، هو عقيب الصلاة المكتوبة.
ويؤكّد ذلك ما رواه مرازم عن الامام أبي عبدالله الصادق عليه السلام أنّه قال : « سجدة الشكر ... المزید تتمّ بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّىٰ ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالىٰ الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي انظروا إلىٰ عبدي ، أدىٰ فرضي وأتمّ عهدي ثمّ سجد شكراً لي علىٰ ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ماذا له عندي ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربّنا رحمتك.
ثمّ يقول الربّ تبارك وتعالىٰ : ثمّ ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا جنّتك.
ثمّ يقول الربّ تبارك وتعالىٰ : ثمّ ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا كفاية مهمه.
فيقول الربّ تبارك وتعالىٰ : ثمّ ماذا له ؟ قال : ولا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة.
فيقول الله تبارك وتعالىٰ : يا ملائكتي ، ثمّ ماذا له ؟
فتقول الملائكة : ربّنا لا علم لنا. فيقول الله تبارك وتعالىٰ : أشكر له كما شكر لي ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي ... » .
وعن الإمام أبي عبدالله الصادق عليه السلام أنّه قال : « من سجد لله سجدة الشكر وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطيئات عظام ( ، ورفع له عشر درجات في الجنان » .
س٢-
هناك عدة أمور لعلاج الغضب منها:
1- الوضوء روي عن رسول الله(صلى الله عليه واله): "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب احدكم فليتوضأ"
2- التحكم والسيطرة على النفس وكما قال رسول الله(صلى الله عليه واله): "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" .
3- قول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عن سلمان بن صرد (رض) قال: استب رجلان عند النبي(صلى الله عليه واله) واحدهما يسبّ صاحبه مغضباً قد أحمرّ وجهه، فقال النبي(صلى الله عليه واله):
"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". ولعلّ هذا مستمد من الوصية القرآنية:﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فصلت/ 36
ومن الأمر القرآني: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ* وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ المؤمنين(97 – 98) .
4- الجلوس او الاضطجاع: قال رسول الله(صلى الله عليه واله): "إذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع"
5- وصية النبي(صلى الله عليه واله): علينا دائماً أن نتذكر وصية النبي(صلى الله عليه واله) بعدم الغضب،
ان رجلاً قال النبي(ص) أوصني قال: لا تغضب فردّد ذلك مراراً، قال لا تغضب" .
6- تذكر ثواب من يكظم غيظه: قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾فصلت/ 34 – 36
7- ومن العلاجات الاخرى علينا ان نتذكر صفات المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ آل عمران/ 134.
8- ومن علاجات الغضب السجود؛ لأن الإنسان يكون في هذا الموضع أقرب إلى الله وأبعد من الشيطان.
وإذا ما جئنا إلى القرآن الكريم نجد ان الفعل(سجد) للعاقلين بمختلف أزمنة هذا الفعل ورد(34) مرة في القرآن الكريم وهذا العدد يطابق لعدد سجدات الصلاة اليومية التي عددها خمس صلوات ومجموع ركعاتها(17) ركعة وفي كل ركعة سجدتان فيكون المجموع(34) سجدة
اما لغير العاقل فقد ورد فعل واحد في القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ الرحمن/ 6 .
9- تذكر ترك الغضب يضمن لك الجنة: جاء رجل إلى النبي(صلى الله عليه واله) فقال: يا رسول الله علمني علماً يقربني من الجنة ويبعدني من النار قال: "لا تغضب ولك الجنة"
ومن علاجات الغضب الأخرى هي الصلاة النبي(صلى الله عليه واله) وآله:
1- يقول الإمام الصادق(عليه السلام ): يا اسحاق من صلى على محمد وآل محمد عشراً صلى الله عليه وملائكته مائة مرة, ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلى الله عليه ألفاً، أما تسمع قول الله عز وجل: " هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا "
2- يقول الإمام الصادق(عليه السلام ): كل دعاء يدعى الله عزّ وجل به محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد.
3- النبي(صلى الله عليه واله ): ستفتح باباً من العافية بوجه الإنسان،
وذلك ما نقل عن رسول الله(صلى الله عليه واله ): من صلى عليّ مرة فتح الله عليه باباً من العافية.
فإن علاج الغضب المشتعل يكون من جهتين: علمية وعملية.
- العلاج العلمي: وهو أن يتفكر الإنسان في تلك الأمور التي ذكرت في الأحاديث السابق.
- العلاج العملي: وأهمه صرف النفس عن الغضب عند أول ظهوره. فإن الغضب أشبه بالنار التي تزداد شيئاً فشيئاً، وتشتد حتى يتعالى لهيبها وترتفع حرارتها ويفلت من سيطرة الإنسان، وهكذا الغضب سيتطور حتى يخمد نور العقل والإيمان ويطفئ سراج الهداية فيصبح الإنسان ذليلاً مسكيناً.
فعلى الإنسان أن يأخذ حذره قبل أن يزداد اشتعال الغضب ويرتفع سعيره، ويبادر إلى إطفاء هذه النار، وهناك عدة أساليب لإطفاء هذه النار:
منها: أن يشغل نفسه بذكر الله تعالى وهناك من يرى وجوب ذكر الله في حال الغضب أو بأمور أخرى تقطع تفاعله الزائد مع الموضوع الذي أثاره وتبعده عن الغضب.
ومنها: أن يغادر المكان الذي ثار فيه غضبه.
ومنها: أن يغير من وضعه، فإن كان جالساً فلينهض واقفاً، وإذا كان واقفاً فليجلس.
ومنها: وهو خاص بالغضب على ذي رحم، فإن أحس بالغضب فليدنُ منه ويمسه، لأن الرحم إذا مسّت سكنت، كما في الرواية.
وهناك عدة روايات أشارت إلى هذه الأساليب تقدم بعضها ، منها رواية عن أبي جعفر عليه السلام:
"إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم، وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإن رجز الشيطان يذهب عنه عند ذلك"
س٣-لاضرر في ذلك .
س٤- يمكن طرح الأسئلة العلمية في فئة المتفرقة.