logo-img
السیاسات و الشروط
( 43 سنة ) - السويد
منذ 4 سنوات

سيف ذو الفقار

السلام عليكم اذا كان سيف ذو الفقار نزل مع النبي آدم عليه السلام من الجنة ومن ثم توارثه الأنبياء واحد تلو الآخر، فالمفروض أنه وصل للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فكيف في الرواية انه نزل مرة ثانية من السماء في معركة أحد عن طريق جبريل عليه السلام الى الإمام علي عليه السلام وكأنه لم يصل للرسول عليه السلام؟ جزاكم الله خيرا على التوضيح


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته و قد ورد عن أهل بيت النبوّة فإنّ مصدر سيف ذي الفقار هو نزوله من السماء كما روي عن الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السّلام) قال : سألته عن ذي الفقار سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من أين هو؟ قال: (هبط به جبرئيل (عليه السّلام) من السماء وكانت حليته من فضّة وهو عندي). وأمّا كيفية نزوله من السماء فهو كما ورد في رواية الإمام الصادق (عليه السّلام) : (إنّ الله تبارك وتعالى أنزل على محمّد سيفاً من السماء في غير غمد , وقال له: فقاتل في سبيل الله). ونزوله بلا غمد تحريض على الجهاد , وإشارة إلى أنّ سيفه ينبغي أن لا يغمد. وأمّا وصفه فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: (سمّي سيف أمير المؤمنين (عليه السّلام) ذا الفقار لأنّه كان في وسطه خطّ في طوله ، فشبّه بفقار الظهر, إلى أن قال وكانت حلقته فضّة). وفي بحار الأنوار (كان سيف ذي الفقار ذا شعبتين). وفي رواية عبد الله بن عباس قال: (كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله ) سيف محلّى قائمه من فضّة ونعله من فضّة وفيه حلق من فضّة وكان يسمى ذو الفقار, وكانت له قوس نبع تسمى السداد , وكانت له كنانة تسمى جمع , وكانت له درع وشجة بالنحاس يسمّى ذات الفضول , وكانت له حربة تسمى البيضاء , وكانت له مجن يسمى الوافر, وكان له فرس أدهم يسمى السكب , وكانت له بغلة شهباء تسمى دلدل , وكانت له ناقة تسمى العضباء ، وكان له حمار يعفور , وكان له فسطاط يسمى التركي , وكان له عنز يسمى اليمن ، وكانت له ركوة تسمى الصادر, وكانت له مرآة تسمى المدلة , وكانت له مقراض تسمى الجامع , وكانت له قضيب شوحط يسمى الممشوق) . وكان الفرسان عادة ما تكتب على سيوفهم فقد وجد مكتوباً على ذؤابة سيف ذي الفقار: (إنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه ، وقتل غير قاتله). وقد ورد في الأثر عن الإمام الصادق (عليه السّلام) :إنّ الناس انهزموا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم أحد , فغضب الرسول غضباً شديداً ، وكان إذا غضب انحدر عن جبينه مثل اللؤلؤ من العرق , فنظر فإذا علي (عليه السّلام) إلى جنبه , فقال: (الحق ببني أبيك مع من انهزم , فقال علي (عليه السّلام) : يا رسول الله لي بك أسوة , فقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) : فاكفني هؤلاء ، وكان علي قد انكسر سيفه ، فقال: يا رسول الله إنّ الرجل يقاتل بالسلاح وقد انقطع سيفي , فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) سيفه ذا الفقار إلى الإمام علي (عليه السّلام) فقال: قاتل بهذا) , ولم يكن يحمل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أحد إلاّ استقبله أمير المؤمنين (عليه السّلام) فإذا رأوه رجعوا ، فانحاز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى ناحية أحد فوقف وكان القتال من وجه واحد , فلم يزل أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقاتل الكفار حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة، فتحاموه وسمعوا منادياً من السماء: لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي فنزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: (يا محمّد هذه والله المواساة) . وفي رواية ابن مسعود أنّ ملائكة السماء تعجّبت من ثبات الإمام علي (عليه السّلام) في معركة أحد , وسمع جبرائيل حين يعرج إلى السماء يقول: لا سيف إلاّ ذو الفقار لا فتى إلاّ علي

10