logo-img
السیاسات و الشروط
Mohamed ( 22 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

الاستمناء جائز؟ النظر في الحرمة

سلام عليكم لي صديق يعمل العاده السريه وقلت له يا اخي العاده السريه حرام هو قال لا ليس بحرام هنالك روايه في كتاب الكافي تؤكد على حلال العاده السريه بقول الامام الصادق عليه السلام((ناكح نفسه لا شي عليه ))لماذا لم يؤخذ بنظر العتبار بهذا الروايه مع انها صحيحه الاسناد هو لا يقبل كلامي يقول اتى على لسان الامام الصادق عليه السلام بهذا الروايه لا حتاج كلامك والامام حللها والروايه صحيحه ويقول انا لا ستخدم يدي في العاده السريه انما ستخدم الماء لا شكال في ذالك وانا الامام يقول من دلك بيده وانا لا ستخدم يدي في العاده السريه ويقول انا عملها خوفا من وقوع في الزنا والعياذ بالله هل هنالك روايه تؤكد هذا كلام اذا كان شخص خائف من الوقوع في الزنا يجوز له عمل العاده السريه ارجو الرد على جميع اسئله جزاكم الله خير الجزاء


حسب رأي السيد السيستاني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بك اخي محمد وشكرا لك على حرصك على اخوتك واصدقائك وسعيك في الامر بالمعروف ونطلب من الشباب ان يحذوا حذوك في خدمة الدين ونصح اخوانهم المؤمنين في كل ما فيه رضا الله وطاعته. اما بالنسبة لسؤالك فهنا عدة امور ارجو الانتباه لها: اولا: الاحكام الفقهية يرجع فيها إلى مرجع التقليد فهو اهل الاختصاص بالفقه والاصول والاستنباط الفقهي وليس لغير المختص ان يفتي بما يراه هو برايه لمجرد انه وجد رواية تدل على الحلية فهذا لا يعطيه اية صلاحية في الفتوى والا فان كل من هب ودب يمكنه ان يقرا رواية ويفتي على وفقها ، وفي الحقيقة هذا من الاستهانة بالدين والاحكام الشرعية والا فهل يجرؤ هذا الشخص وغيره ممن هو على شاكلته ان يقول لمريض بمرض عضال خذ هذا الدواء فاني قرات في احد الكتب الطبية ان حالتك يعطوها هذا الدواء وهل يوجد عاقل ياخذ برايه ويتناول الدواء مع خطورة حاله ومرضه لمجرد انه قرأ مستطرقا معلومة في كتاب من كتب الطب هل هذا مقبول عند العقلاء ام يعتبرون هكذا شخص سفيه ولا يمكن الأخذ برايه فاذا كان هذا الحال في قضايا الطب وهي امور زائلة تنتهي بانتهاء سنين الحياة فكيف بشرع الله تعالى والحكم فيه اثاره مستمرة إلى يوم القيامة والحساب العسير والله تعالى يحذرنا بقوله : ((وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً))(سورة الإسراء، آية 36) ولكن تجد مع شديد الاسف من لا علم له يتطاول على دين الله ويدعي لنفسه ماليس لها ويصدر الاحكام الشرعية بلا ان يتورع عن الوقوع في نسبة حكم لله وهو زيف وباطل فعلينا الحذر كل الحذر من هكذا سلوك فان احكام الله تعالى مسؤولية ليس من السهل تحملها من قبل العلماء فضلا عمن لا علم له في هذا العلم. ثانيا: مسألة الاستمناء اتفق جميع العلماء على حرمة الاستمناء والادلة في ذلك مستفيضة. ثالثا: من الامور التي يتعامل معها الفقيه اثناء الاستنباط هو محاكمة جميع الروايات لا النظر إلى رواية واحدة ولعل هناك رواية تعارض رواية اخرى وهناك علاجات خاصة في باب التعارض وهذه الرواية التي قراها صاحبك في الكافي معارضة بروايات عديدة مثبتة للحرمة منها مارواه الشيخ الصدوق في الخصال باسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره. فهذه تعارض تلك فلابد من وجود علاج والخروج بحل يجمع بينهما وذكر صاحب الوسائل ان الرواية التي تجيز محمولة على التقية او حملها على تاويل بعض الوجوه فيها رابعا : كيف عرف ان الرواية صحيحة السند والرواية فيها ابو يحيى الواسطي لم يوثق وقد قال فيه الشيخ النجاشي نقلا عن بعض : (لم يكن سهيل بكل الثبت في الحديث) واستثنى ابن الوليد، والصدوق وابن نوح في جملة ما استثنوه من روايات محمد بن أحمد بن يحيى، روايته عن أبي يحيى الواسطي. خامسا: ان الله تعالى اذا حرم شيئا فان،ا يحرمه لوجود مفسدة فيه على العباد والله تعالى لا يضره شيء وانما الذي يتضرر هو العبد فلشدة حبه لنا يبين لنا مواطن الضرر بتحريمها علينا ولشدة حبه لنا يخوفنا بالعقوبة حتى لا نؤذي انفسنا بارتكاب هذه الاثام كما في الاب المحب لابنه يحذره مثلا من ان يمد يده على المدفأة ويتوعده بالضرب مثلا ليس لان الاب يتضرر بل لأجل ان لا يكوي الطفل يده بالحرارة فهكذا هو الله تعالى ارحم علينا من امهاتنا وآبائنا والا فالله تعالى عظيم لا يضره ان ارتكب الانسان المحرم ولا ينتفع بشيء ان صدرت منا الطاعات وانما هذا كله لنا ومن هذه الامور المحرمة هو الاستمناء فلشديد الضرر فيه حرمه علينا، وعليه فعلينا ان نعي خطورة هذه المحرمات فان فيها صالحنا وخيرنا. سادسا: مايرتبط بخوف الزنا ليس يمكن للانسان ان يرتكب المحرمات لمجرد انه يخاف من الوقوع في حرام اكبر منه فمثلا يقول انا استمني لاني اخاف الوقوع في الزنا فكل شخص يمكن ان يقول انا اخاف الوقوع في الزنا فاذن يجوز لي ان اعمل المحرم واستمني فهذا انما هو من تسويلات الشيطان وعلى الانسان ان يصبر نفسه في طاعة الله تعالى ويبعد نفسه عن المحرمات بل عن التفكير بها اصلا ، ومن هنا لا يسول لنفسه المعاصي ويبحث عن الحجج الواهية كي يسوف الحرام ويبيحه لنفسه فالاستمناء حرام باتفاق العلماء ولا يجوز له ذلك واذا غلبته نفسه فعليه الاستغفار والتوبة والله تعالى غفور ورحيم بالعباد وعليه ان يبتعد عن اي شيء يثير شهوته من الصور او الافلام او اي مقطع من هنا وهناك فان هذه الامور تثير بركان الشهوة وبالتالي يصعب اطفاؤها والابتعاد عن صديق السوء الذي لا يكترث للمحرمات او يوسوس فعل المنكرات وشيئا فشيئا يتم السيطرة على ثوران الشهوة والابتعاد عن مزالق الشيطان. اطلت عليكم ولكن احببت ان ابين لكم بعض ما يشتبه على المؤمنين لا سيما الشباب فهذه من الامور التي يبتلى بها البعض وقد يجد الشيطان طريقه إلى خداعهم وتضليل افكارهم. دمتم بحفظ الله ورعايته

19