logo-img
السیاسات و الشروط
جعفر علي موسى ( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

شعائر الحسين الشهيد عليه السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. انا من الموالين لأمير المؤمنين (ع).لكن هناك مما يسمى بشعائر الحسين او تنسب إلى شعائر الحسين وهي اللطم على الخدود إلى حد اخراج الدم و الضرب بالزنجيل على الضهر و زنجيل السكاكين و القامات و الطين وغيرها من الأفعال الغريبة هل الأمة(ع) أخذوا سيوف وطبروا رؤوسهم او أخذوا بزنيجل فيه سكاكين وضربوا ضهورهم او لطخوا بالطين هل ضربوا الخدود و شقوا الجيوب. السؤال الثاني هل هذه الأفعال توارثناها من الذين خذلوا الحسين (ع) وفعلوا هذه الأفعال تكفيرا وندما لما فعلوا اما انها دخيلة على المذهب الجعفري كما فعل الصرخي في إدخال الراب الحسيني في هذه الزمن فإذا كانت من أفعال الائمة (ع) فهناك أحاديث تنهى عن هذه الأفعال! بغض النظر عن البكاء لان البكاء فقد بكى رسول الله واذا كانت من الامور الدخيلة على المذهب لماذا لا يكون هناك توعية في ذلك. عند اجابتكم على الأسئلة احيانا تقولون دمتم في رعاية صاحب العصر والزمان(عج) كيف ذلك أليس هذا من الشرك نحن في رعاية الله.


بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بكم في تطبيقكم المجيب س١ الشعائر الحسينية مفهوم متحرك وله مصاديق متعددة وتختلف باختلاف الزمان وليس من الضروري ان يرد دليل خاص بكل ما ينطبق عليه مفهوم الشعائر وقد ورد في الروايات الشريفة استحباب الجزع على الامام الحسين عليه السلام وهنا نبين لكم معنى الجزع والروايات فيه وبعض ما ورد قي صور الجزع: ((الجَزَعُ: نقيض الصبر، فهو إظهار الحزن، وألم المصيبة. ففي كتاب العين، ولسان العرب: ((والجَزَعُ: نقيض الصبر))(1). وفي أقرب الموارد: ((لم يصبر فأظهر الحزن))(2). وفي منجد اللغة: ((لم يصبر عليه، فاظهر الحزن أو الكدر))(3). وإظهار الحزن قد يكون برفع الصوت بالبكاء، المسمّى بـ(النوح)، وقد يكون بالبكاء مع الصراخ، المسمّى بـ(العويل)، وقد يكون بالبكاء مع تعداد محاسن الميّت، المسمّى بـ(الندب)، وقد يكون بالقول، كمن يدعو بالويل والثبور، فيقول: يا ويلاه، واثبوراه، والويل: الهلاك، وكذا الثبور، وقد يكون بالعمل، بأن يضرب يده على جبينه، أو خدّه، أو فخذه، أو يُمزقَ قميصه أو ثوبه، أو ينتف شعره، أو يجزّه، أو يمتنع عن الطعام، أو غيره. وتوجد روايات متعدّدة في استحباب الجزع على الإمام الحسين(عليه السلام)، منها: ما ورد في خبر معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله(عليه السلام): (كلّ الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين(عليه السلام))(4). وقد نقله الحرّ العاملي في وسائله، تارة في أبواب الدفن بعبارة: ((سوى الجزع والبكاء على الحسين(عليه السلام) ))(5)، وأُخرى في أبواب المزار بعبارة: ((ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين(عليه السلام) ))(6). ومنها خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، سمعته يقول: (إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن عليّ(عليهما السلام)؛ فإنّه فيه مأجور)(7). ومنها خبر صالح بن عقبة: (ويُقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه)(8). ومنها خبر خالد بن سدير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) في حديث: (وقد شققن الجيوبَ، ولطمن الخدودَ - الفاطمياتُ - على الحسين بن عليّ(عليهما السلام)، وعلى مثله تُلطم الخدود، وتُشقّ الجيوب)(9). ومنها خبر مسمع بن عبد الملك كردين البصري: ((قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): أما تذكر ما صُنع به - الحسين -؟ قلت: نعم. قال: فتجزع؟ قلت: إي واللهِ، واستعبر لذلك، حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليّ، فامتنع عن الطعام، حتـّى يستبينَ ذلك في وجهي. قال(عليه السلام): رحم الله دمعتك، أما إنك من الذين يُعدّون من أهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا، ويأمنون إذا أمنّا))(10). ومنها خبر معاوية بن وهب: ((استأذنت على أبي عبد الله(عليه السلام)، فقيل لي: ادخل. فدخلت، فوجدته في مصلاه في بيته، فجلست حتـّى قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربّه، وهو يقول: (يا من خصّنا بالكرامة - إلى أن قال: - اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر أبي (عبد الله) الحسين(عليه السلام) - إلى أن قال: - وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمةً لنا، وارحم تلك القلوب التي جَزَعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا) ... المزید)) الخبر(11). وما قاله دعبل في محضر الإمام الرضا(عليه السلام)، مع سكوت المعصوم وإقراره: أفاطم لو خلت الحسين مُجدّلاً ***** وقد مات عطشاناً بشطّ فراتِ اذاً للطمتِ الخَدّ فاطمُ عنده ***** وأجريت دمع العين في الوجناتِ(12))(١٣) ففي هذه الروايات بيان لعظم المصاب وشدته فاذا كانت هذه الامور تصدر عن الجزع وشدة الحزن فهي مصداق لما ورد في الروايات ، ولكن مع كل هذا فلابد من الرجوع إلى الفقيه في تحديد حدود الشعائر فليس كل ما يؤتى به يمكن قبوله وهذه القضية وتشخيص تفاصيلها محل خلاف بين الفقهاء وكل مكلف يعمل بما يراه المرجع الذي يقلده والكل على خير ان شاء الله تعالى. س٢ اتضح جوابه مما سبق اما قضية قول البعض في : (دمتم في رعاية صاحب الزمان) فليس فيها اي شرك فان من يقول هذه المقالة لا يعتقد بان صاحب الزمان له القدرة ان يرعى ويحفظ العباد من عند نفسه بلا الحاجة إلى الله تعالى ابدا لا يمكن ان يقصد هذا الشيء وانما يقصد ان الله تعالى هو الحافظ وهو الراعي وقد اعطى ادارة شؤون العباد إلى حججه في ارضه وخلفائه يديرون احوال العباد والبلاد وانه اعطاهم الولاية التكوينية فان رعايتهم للعباد هي من عند اللع فهي رعاية الله وحفظهم للعباد هي من عند الله فهي حفظ الله تعالى وهذا شيء مألوف فان الله تعالى ينسب مثلا قبض الارواح إلى ملك الموت ((قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى‏ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ))(١٤) مع ان ملك الموت لا قدرة له على شيء لو لم يعطه الله تعالى القدرة على ذلك وقد ورد في رواية تبين هذا المعنى ونصها: (عن أبي عبد الله (عليه السلام): ان أبا حنيفة اكل معه فلما رفع الصادق (عليه السلام) يده من اكله قال: الحمد لله رب العالمين اللهم هذا منك ومن رسولك (صلى الله عليه وآله) فقال أبو حنيفة: يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا فقال له: ويلك ان الله يقول في كتابه: ﴿ ما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١٥) ويقول في موضع آخر: ﴿ولو أنهم رضوا ما آتيهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله﴾ (١٦) فقال أبو حنيفة: والله لكأني ما قرأتهما قط.))(١٧) فكل هذا ليس بشرك وانما هو عطاء الله تعالى لعباده وكل من يتكلم بهكذا كلام هو يحمل هذا المعنى في نفسه وهذا فيه بيان عظمة الامام التي حصه الله تعالى بها. ـــــــــــــــــــــــــــ (1) كتاب العين 1: 217 مادة (جزع)، لسان العرب 8: 47 مادة (جزع). (2) أقرب الموارد 1: 120. (3) منجد اللغة: 89 مادة (جزع). (4) أمالي الطوسي: 162 حديث (20) المجلس السادس. (5) وسائل الشيعة 2: 282 حديث (9) الباب (87) من أبواب الدفن. (6) وسائل الشيعة 14: 505 حديث (10) الباب (66) من أبواب المزار. (7) كامل الزيارات: 201 حديث (2) الباب (32). (8) مصباح المتهجّد: 772 شرح زيارة أبي عبد الله(عليه السلام) يوم عاشوراء. (9) تهذيب الأحكام 8: 325 حديث (1207) كتاب الأيمان والنذور والكفّارات. (10) كامل الزيارات: 203 - 206 حديث (7) الباب (32). (11) الكافي 4: 582 باب فضل زيارة أبي عبد الله الحسين(عليه السلام). (12) مقتل الخوارزمي 2: 148، كشف الغمّة 3: 112 ذكر الإمام الثامن أبي الحسن(عليه السلام). (١٣) منقول عن جواب مركز الابحاث العقائدية. (١٤) سورة السجدة، آية 11. (١٥) سورة التوبة اية ٧٥. (١٦) سورة التوبة اية ٥٩. (١٧) كنز الفوائد: ١٩٦. تحياتي لكم ودمتم بحفظ الله ورعايته

4