السلام عليكم
ان شاء الله تكون بخير سيدنا
سؤالي خاص كلش
اني قبل سنتين الا 3 سنوات من الان جنت شخص سيء جدا ماكو شي محرم ما سويته من لواطة و اباحية ( الاشخاص بعدهم عايشين) وتكلم بنات ب اشياء محرمة مو كلام طبيعي كفران وشتم وسب و افطر متعمد وجنت قريب من زنا لكن توقفت ب اخر لحظه ب اسثناء شرب و الكبسلة ما سويتهن
اني صح تبت منهن لكن اسمع صوت دائما يذكرني بهل شي ويكلي انت شنو لوتي انت مو جنت هيج و هيج وللامانة صح كلامة حته اني الان تقريبا ضامن النار بنسبة جبيرة لان الاعمال سويتها ب مراهقة مالتي صعب تنغفر اعرف رحمه لله جبيرة لكن هل توصل انو يغفر لهل الحد ف ردت
اعرف اكدر سوي شي نقذ ما تبقى او اصلح نفسي لو ماكو حل اسف ع لى الاطالة
وكل الشكر والاحترام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدي العزيز، إن توبتك الصادقة هي باب الرحمة الذي فتحه الله تعالى لك، فلا تغلقه أنت على نفسك باليأس. إن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى ماضيك الذي تركته خلفك، بل ينظر إلى قلبك الصادق الذي أقبل عليه الآن.
إن الصوت الذي تسمعه في داخلك ليس صوت الحقيقة، بل هو صدى لإبليس يريد أن يطفئ نور الهداية في قلبك بعد أن عجز عن إبقائك في ظلمة المعصية. فبعد أن نجوت من فخ الذنب، يريد أن يلقيك في فخ القنوط واليأس من رحمة الله تعالى، وهو فخ أشد خطراً. إن الله تعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (سورة الزمر، 53). تأمل هذه الآية جيداً، فالله يخاطب من "أسرفوا" على أنفسهم، ومع ذلك يفتح لهم باب المغفرة الكاملة والشاملة.
إن طريق الإصلاح أمامك واضح ومفتوح. لا تجعل الماضي سجناً لك، بل اجعله درساً وعبرة. الخطوة العملية الآن هي أن تبني مستقبلاً جديداً يمحو آثار ذلك الماضي. استبدل كل لحظة معصية بلحظات طاعة. املأ وقتك بالصلاة في أوقاتها، وتلاوة القرآن، ومصاحبة الصالحين الذين يذكرونك بالله تعالى. كل عمل صالح تقوم به هو بمثابة بناء جدار حصين حول توبتك، وهو رسالة عملية بأنك قد تغيرت حقاً.
عندما تراودك تلك الذكريات المؤلمة، لا تسترسل معها، بل اقطعها فوراً بالاستغفار والحمد. قل: "أستغفر الله الذي أنقذني"، واشكر الله تعالى أنه أمهلك ومنحك فرصة للعودة. حوّل هذه الذكريات من مصدر للألم واليأس إلى دافع للشكر والعمل الصالح. إن الله أرحم بك من نفسك، وقبوله للتوبة أعظم من كل ذنوبك. فثق بربك، وأكمل طريقك، ولا تلتفت إلى الوراء إلا لتزداد عزماً على المضي قدماً.
وفقك الله تعالى لمرضاته وثبتك على طريق الهداية بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.