من هم الرواة الثقات عند الشيعة الذين رويت عنهم (الراوي) في كتب أهل السنة؟
فعلى سبيل المثال: عبد الله بن عباس، يُعدُّ عند الشيعة شخصية جليلة ومبجَّلة، وراويًا ناصراً لأهل البيت (عليهم السلام).
وقد لاحظتُ أنه هو من روى الرواية التي تتحدث عن اتهام عمر للنبي ﷺ بأنه "يهجر" — حاشاه بأبي هو وأمي — وهذا ما جعلني أقتنع بأن أُميّز الروايات حسب الراوي، فأقبل ما جاء عن الثقات المعروفين بعدالتهم وموقفهم من أهل البيت.
فقد لاحظتُ أن بعض الروايات التي جاءت عن عائشة مثلاً، فيها ما يُشبه الاتهام للنبي ﷺ بأنه يسبّ أو نحو ذلك — وحاشاه من ذلك — ولهذا أصبحتُ أتحفّظ وأدقّق في الراوي قبل قبول الرواية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الفاضلة، كل من صدر به توثيق من علمائنا المتقدمين كالنجاشي والشيخ الطوسي وابن الغضائري وغيرهم، ولم يعارض بتضعيف هذا في التوثيقات الخاصة.
نعم اختلفوا في مسلك ذلك وقد سلكوا في حجية قول هؤلاء المتقدمين بمسلكين:
الأول: حجية توثيقاتهم وتضعيفاتهم من باب حجية خبر الثقة في الموضوعات، وذهب كثير من المتأخرين ومنهم السيد الخوئي (رحمه الله) إلى حجية خبر الثقة في الموضوعات الخارجية.
الثاني: حجية توثيقاتهم وتضعيفاتهم من باب حجية قول أهل الخبرة في الحدسيات، وعمدة الدليل عليها هي السيرة العقلائية على رجوع الجاهل إلى العالم، بضميمة عدم الردع من قبل المعصوم الذي يستكشف منه الإمضاء الشرعي.
ويوجد طريق آخر بالأعتماد على الراوي من خلال التوثيقات العامة، مثلا ورود اسمه في كتاب كامل الزيارات، وكتاب تفسير علي بن إبراهيم القمي، وأن يكون من أصحاب الاجماع، ورواية الأجلاء عنه، وغيرها.
وكل مورد من هذه الموارد فيه نقاش بين الأعلام (رضوان الله عليهم).
وإذا أردتِ التوسع في هذا الباب، يمكنكِ مراجعة كتاب "المراجعات" للسيد عبد الحسين شرف الدين، فقد أفرد "المراجعة رقم 16" لذكر 100 راوٍ من رجال الشيعة الذين اعتمد عليهم البخاري ومسلم في صحيحيهما.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.