logo-img
السیاسات و الشروط
( 45 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

هل أصحاب الكهف ماتوا

هل أصحاب الكهف ماتوا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب إذا كنتم تقصدون في ذلك الزمن الذي تحدث عنه القرآن الكريم عند دخولهم الكهف، فإنهم ناموا ولم يموتوا، وإليكم ما ذكر في تفسير الأمثل لسماحة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دامه ظله) إذ قال في تفسير الآية ١١ من سورة الأنعام: {فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً} ما نصه: (جملة فَضَرَبْنا عَلَی آذانِهِمْ‌ كناية لطيفة عن (التنويم)، كأنّما يوضع ستار علی أذن الشخص بحيث لا يسمع أي شي‌ء، و هو ستار النوم. ‏ولهذا فإنّ النوم الحقيقي هو النوم الذي يطغی علی السمع، وكذلك إذا أردنا أن نوقظ شخصا من نومه، فإنّنا نصيح به ونناديه حتی ينفذ الصوت إلی مسامعه ... المزید) أما إذا كنت تقصد هل ما زالوا على قيد الحياة أم ماتوا؟ فنقول: وقع خلاف في ذلك ونكتفي في نقل شيء يسير عن الموضوع. قال صاحب تفسير الميزان في ص ٨٨ عند تفسير قوله تعالى: {فَضَرَبنا عَلى آذانِهِم فِي الكَهفِ سِنينَ عَدَدًا} (الكهف: ١١). (أقول: والرواية من أوضح روايات القصة متنا وأسلمها من التشوش وهي مع ذلك تتضمن أن الذين اختلفوا في عددهم فقالوا: ثلاثة أو خمسة أو سبعة هم أهل المدينة الذين اجتمعوا على باب الكهف بعد انتباه الفتية وهو خلاف ظاهر الآية، وتتضمن أن أصحاب الكهف لم يموتوا ثانياً، بل عادوا إلى نومتهم، وكذلك كلبهم باسطا ذراعيه بالوصيد، وإن لهم في كل سنه تقلبين من اليمين إلى اليسار وبالعكس، وأنهم بعد على هيئتهم. ولا كهف معهودا على وجه الأرض وفيه قوم نيام على هذه الصفة. على أن في ذيل هذه الرواية، وقد تركنا نقله ههنا لاحتمال أن يكون من كلام القمي أو رواية أخرى - أن قوله تعالى: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعا} من كلام أهل الكتاب، وأن قوله بعده: {قل الله أعلم بما لبثوا} رد له، وقد عرفت في البيان المتقدم أن السياق يدفعه والنظم البليغ لا يقبله....) انتهى. وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «يخرج مع القائم من ظهر الكوفة سبع وعشرون رجلاً خمسة عشر رجلاً من قوم موسى (عليه السلام) الذين كانون يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً» (بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج٥٣، ص٦٢). ودمتم سالمين.