السلام عليكم
اكو رواية يذكر بيها بأن الأمام علي غطا وجه الأمام العباس بأحد المعارك خوفا عليه من الحسد
رواية أخرى بأن النبي محمد اتاه جبريل وسأله ما هذا الغم الذي اراه في وجهك جاوبه النبي محمد بأن الأمام الحسن والحسين اصابتهم عين ورواية اذكر أنها عن الأمام علي لان الحسد لا يذهب الا بموت أحدهم الحاسد أو المحسود
بهاي الحالة هل ممكن اكو قوة تفوق عناية الله بنا؟ يعني معقولة الحسد ممكن انه يدمر شخص او حتى أنه يصاب بمرض بسبب حسد! بهاي الحالة أين ذهبت عناية الله وهل ممكن أهل البيت ما قدروا يحمون أنفسهم من الحسد! شي ما تقدر افهمه ابدا هذا التناقض يخليني بشك مستمر ليش وشلون! ليش الحسد موجود اذا ماكو شي يمنعه! واذا علاجه القرآن ليش أهل البيت يتحفظون منه!
والسحر ليش اكو ناس تموت لان مسحور الهه وتصيب بمرض معقولة الحسد والسحر ماكو اي شي يردع تاثيرهم!!
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ابنتي الكريمة، توجد قضية بديهية، لا شك فيها، وهي أنه لا يحصل شيء في هذا العالم من دون إذن الله تعالى، فلا ينتقل حجز عن حجر إلّا بإذن الله تعالى. وهذا يجب أن يكون واضحاً لديكم.
وهذا يشمل الحسد، أو العين، فمع الاعتراف بوجودهما، لكنهما لا يخرجان عن قدرة الله تعالى، فما لم يشأ الله أن يصيبا بأذى، فلن يصيبا بأي أذى.
والحسد، والعين، وضعت لهما الشريعة، دروعاً تمنع من اضرارهما، وهي سهلة يسيرة، لا تحتاج إلى جهد في استخدامها. وسنذكر في آخر الكلام شيئاً من ذلك.
أمّا أنّ النبي وأهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين، كيف يصابون بالحسد، فنقول:
النبي وأهل البيت، هم بشر كباقي البشر، يمكن أن يضرهم ما يضرّهم، وهم لا يستخدمون علمهم، وقدرتهم الخاصة في أغلب الأحوال، بل يتعاملون مع الأمور بالعلم العادي، لكي يكونوا قدوة للناس. ومن ذلك أنّهم يمكن أن يصابوا بالعين كما يصاب الناس.
وبالتأكيد فهم يقدرون على دفع العين والحسد كله لو أرادوا، ولكن لعل في ذلك حكمة تشبه الحكمة في تعرضهم لشرب السم مع علمهم بأنه سيؤذيهم، أو يقتلهم.
وممّا روي لدفع العين والحسد:
ورد عن إمامنا الصادق ( عليه السَّلام ) قال : إذا خفت أن تصاب بالعين أو تصيب بها أحداً فقل ثلاثاً : " ما شاء الله لا قوَّة إلاّ بالله العلي العظيم.
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً:- "إذا تهيأ أحدكم بهيئة تعجبه فليقرأ حين يخرج من بيته المعوذتين، فإنه لا يضره شيء بإذن الله تعالى"(١).
وجاء عن النبي (صلى الله عليه وآله)"من رأى شيئا يعجبه فقال: الله الله ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، لم يضره شيء"(٢).
————————————————————
(١) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام ج ٩٢، ص ١٣٣.
(٢) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام ج ٦٠، ص ١.