logo-img
السیاسات و الشروط
Almusawi ( 23 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

صلة الرحم مع الذين يُخشىٰ شرهم

انا فتاة يتيمة الأبوين ، اصل رحمي مع اهالي والديّ ، لكن لدي عم يعيش في الخارج و لم اره في حياتي و لم يتواصل معي حتىٰ و لا اعرفه .. ولدي خال سيء الخلق ، عاصي لله ، حتى انه تارك لأهله وزوجته ، وكان عاقًا بوالديه ولديه ابن سارق قد سرقني اكثر من مره وشارب للخمر و غيرها و كل ما حاولت ان لا اقطع صلة الرحم مع خالي افتعل المشاكل معي رغم انني الابنة الوحيده لاخته الراحله .. وهو قاطع لصلة الرحم مع جميع اهله و يعيش في الخارج ويأتي بين فترة واخرىٰ للعراق حتى اننا نخاف شره حين يأتي .. السؤال هو ماذا يجب ان افعل مع عمي وخالي كونهم من الارحام ؟ وانا فتاة وحيده بدون اخوه واخوات ويتيمة وهم لا يسألون عني مطلقًا حتى لو كنت بحاجتهم .. هل تجب عليه صلتهم ام تجب عليهم صلتي ؟ وكيف اصلهم و انا لا اعرف عمي ولم اره و اخاف شر خالي المؤذي ..


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الفاضلة، إن صلة الرحم في الشريعة الإسلامية واجبة ولكنها تتقيد بحدود القدرة وعدم وقوع الضرر المعتبر شرعاً، ويمكن تفصيل الحكم في حالتكِ حسب ما هو لائق لكِ. بالنسبة لعمكِ الذي لا تعرفينه يكفيكِ في صلته بذل الجهد في الحصول على وسيلة تواصل هاتفية أو إلكترونية للسؤال عنه وإعلامه بحالكِ ولو في فترات متباعدة لتخرجي من دائرة القطيعة. وأما بالنسبة لخالكِ الذي تخافين شره، فإن الصلة معه لا تعني الاختلاط به أو تعريض نفسكِ للأذى والسرقة بل يمكنكِ الاكتفاء بالحد الأدنى من الصلة كالسلام من بعيد أو السؤال عنه عبر الأقارب دون الاحتكاك المباشر الذي يجلب لكِ المشاكل، فالقاعدة الشرعية تقرر أنه لا ضرر ولا ضرار. وإذا كان في القرب منه مفسدة لدينكِ أو دنياكِ فالبعد عنه مع بقاء خيط رفيع من السؤال هو المسلك الحكيم. واعلمي أن الواجب في الصلة متبادل بين الطرفين، ولكن تقصيرهم لا يسقط عنكِ أصل الواجب بالقدر الذي لا يضركِ. وعليكِ بالتوجه إلى الله تعالى والاعتصام به فهو ولي من لا ولي له وقد قال الله تعالى:{وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} فاجعلي تقوى الله حصنكِ. حفظكِ الله من كل سوء وكفاكِ شر الأشرار وكاد لكِ ولا كاد عليكِ