logo-img
السیاسات و الشروط
زينة ( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

طرق لتحقيق الطمأنينة

السلام عليكم شسوي بحالة من احس ذنوبي هواي واحس الدنيا سودة واحس روحي عبالك مسوية معصية جدا عظيمة واحس خايفة من الموت وبنفس الوقت احس قريب من يمي الموت شسوي شنو اقرة علمود الشعور هذا يروح واحس بطمئنان


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، إن هذا الشعور الذي يثقل صدرك ليس دليلاً على عظم الخطيئة بقدر ما هو صراع بين روحك التي تتوق إلى النور وبين اليأس الذي يريد أن يطفئه. وإن الشيطان حين يعجز عن إيقاع الإنسان في الذنب، يسعى لإغراقه في الشعور باليأس منه، والقنوط من رحمة الله تعالى هو فخ أكبر من الذنب نفسه. ابنتي، إن حجم ذنبك، مهما تصورتِه عظيماً، هو كنقطة صغيرة في محيط رحمة الله التي وسعت كل شيء. فبدلاً من أن تركزي على حجم تلك النقطة، انظري إلى عظمة المحيط الذي يغمرها ويمحوها. والله سبحانه وتعالى لا يريد تعذيبك بهذا الشعور، بل يريد رجوعك إليه. والخطوة الأولى للرجوع ليست الغرق في الخوف والظلام، بل هي حركة عملية نحو النور. قومي الآن فتوضئي وصلي ركعتين بنية التوبة والرجوع إلى الله تعالى. زفي سجودكِ، تحدثي مع ربكِ بكل ما في قلبكِ، أخبريه بضعفكِ وخوفكِ، واطلبي منه العفو والطمأنينة. فالسجود هو أقرب ما يكون العبد من ربه. وبعد ذلك، حوّلي هذا الخوف من الموت من شعور يسبب لكِ الشلل إلى دافع للعمل. وإن أفضل استعداد للقاء الله تعالى هو قلب تائب ونفس مطمئنة بذكره. وكلما هاجمكِ شعور بأن ذنبكِ عظيم، ردي عليه فوراً بأن رحمة ربي أعظم. وكلما شعرتِ بالظلمة، املئي لسانكِ وقلبكِ بذكر الله، فإنه سبحانه يقول في كتابه الكريم: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: ٢٨). وأكثري من قول: "يا رحمن يا رحيم" و "لا حول ولا قوة إلا بالله"، فإن هذه الكلمات تفتح أبواب السكينة على القلب. ابنتي، إن الله تعالى لا يغلق بابه في وجه من طرقه، وهو يفرح بتوبة عبده أكثر من فرحة الضال إذا وجد طريقه. فثقي بربكِ، وأحسني الظن به، وابدئي صفحة جديدة أساسها الرجاء والأمل. نسأل الله تعالى أن يملأ قلبكِ نوراً وطمأنينة بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.