السلام عليكم
مامدى صحة كتاب "فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد" للسيد محمد كاظم القزويني
حيث لاحظت عدة روايات حقيقة استوقفتني
أولها
ان السيدة عليها السلام في اليوم الثامن بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله "أبدت ماكاتمت من حزن فلم تطق صبراً إذ خرجت وصرخت وضج الناس بالبكاء فتبادر النسوة واطفئت المصابيح لكيلا تتبين وجوه النساء"
هنا استوقفني صراخ السيدة عليها السلام كيف لسيدة الجنة ان تصرخ وسط الناس؟!
أما الرواية الثانية هي رواية تسبيح السيدة الزهراء
"حيث يروي امير المؤمنين عليه السلام لرجل من بني سعد ان السيدة فاطمة ارادت طلب خادم من رسول الله فاتاهم الرسول وهم في فراشهم أو لحافهم فاستحوا وردوا عليه ان فاطمة عليها السلام تريد خادم إلى آخره..
هذه الرواية الثانية في ص١٤٥'ص١٤٦ من الكتاب
ماصحة هاتين الروايتين وهل يوجد تفسير أو ماشابه ؟!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ابنتي الكريمة، كتاب "فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد" للسيد محمد كاظم القزويني (رحمه الله) يُعد من الكتب القيمة والمفيدة، ومنهج المؤلف فيه هو الجمع والتدوين لما ورد في المصادر التاريخية والحديثية (الشيعية والسنية) لتقديم صورة متكاملة عن حياة السيدة الزهراء (عليها السلام). وليس التحقيق في صحة كل رواية ،وانما اكتفى الى ورودها في الكتب الحديثية .
بالتالي اشتمال الكتاب على روايات معينة لا يضفي عليها صفة القطعية؛ إذ لا يوجد لدينا كتابٌ يحظى بالصحة المطلقة في كل مروياته سوى القرآن الكريم، خلافاً لمنهج البعض في تقديس بعض الكتب واعتبارها صحيحة بالكامل.
وبناءً عليه، فإنّ نتاج العلماء ومضامين الروايات التاريخية تبقى دائماً رهن التحقيق والنقد العلمي، وليست بمنأى عن المناقشة.
أمّا استغرابك من الرواية فليس في محله، والرواية نفسها التي ذكرتها تضع الضابطة الأخلاقية؛ حيث تقول: "وأطفئت المصابيح لكيلا تتبين وجوه النساء". وهذا يدل على أن الخروج كان محفوفاً بأعلى درجات الستر، وأن الهدف لم يكن "الاستعراض" بل كان خروجاً رسالياً مفجعاً هزّ مشاعر أهل المدينة. فالسيدة الزهراء(عليها السلام) كانت في مقام "احتجاج" وإظهار لمظلومية النبي(صلى الله عليه وآله) ومظلوميتها.
والخلاصة: الروايات التي ذكرتها لها تخريجات وتفسيرات تتناسب مع عظمة السيدة الزهراء (عليها السلام)، وهي تُحمل على جنبة "المظلومية" في الرواية الأولى، وعلى جنبة "التربية الروحية والزهد" في الرواية الثانية.
ودمتم في رعاية الله وحفظه