logo-img
السیاسات و الشروط
رقية ( 25 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

سيرة السيدة نرجس عليها السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1. ماذا حدث لسيدة نرجس عليها السلام بعد استشهاد الامام الحسن العسكري علية السلام و اختفاء الامام المهدي عجل الله تعالى فرجة الشريف؟ 2. في اي عام استشهدت؟ 3.هل هناك كرمات لها عليها السلام؟ 4.كيف نرد على شبهة النخاس و السيدة نرجس عليها السلام؟ وما قصتها؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب ابنتي الكريمة: بالنسبة للسؤال 1 و 2. إن الصحيح الثابت أنها توفّيت في زمان الغيبة الصغرىٰ لإمام العصر والزمان (عليه‌السلام) بعد وفاة زوجها الإمام العسكري (عليه‌السلام) بقليل. ويدل عليه أنها كانت مع أُم الإمام العسكري (عليه‌السلام) في المدينة المنورة وعادتا إلىٰ سامراء في الوقت الذي استُشهد فيه الإمام العسكري عليه‌السلام وحضرتا جنازته الشريفة، مع عقيد الخادم. هذا زيادة على الروايات الكثيرة المصرحة بالموقف الخسيس الذي وقفه المعتمد العباسي بعد شهادة الإمام العسكري (عليه‌السلام)، حيث قبضوا علىٰ السيدة أُم الإمام المهدي (عليه‌السلام) مُطالبيها تسليم ولدها (المهدي)، فأنكرته وادّعت أنها حامل لتغطّي (حال ولدها الإمام (عليه‌السلام)) وظلّت حبيسة السجن (وهم ملازمون لها) مدّة سنتين أو أكثر حتىٰ تبيّن لهم بطلان حملها، فقُسّم ميراث الإمام العسكري بعد ثبوته عند قاضي قضاة بني العباس بين أُمه وأخيه جعفر، وادّعت أمّه وصيّته. وظلّت السيدة علىٰ تلك الحال المزرية حتىٰ فوجئ بنو العباس بموت عبيدالله بن يحيىٰ بن خاقان، وخروج صاحب الزنج في البصرة علىٰ حكمهم، فشُغلوا عن السيدة، فخرجت من أيديهم. وأما تحديد تاريخ وفاتها بالضبط، فلا يمكن الوصول إليه، ويمكن تقديره بما بعد سنة ٢٦٠ هـ، أي في أوج اضطهاد العباسيين لأسرة الإمام العسكري عليه‌ السلام، وأمّا مكان دفنها (عليها‌السلام)، ففي سامراء إلىٰ جنب زوجها الإمام العسكري (عليه‌السلام). 3. لها كرامات كثيرة وفضائل شتّىٰ، حيث كانت من أفضل النساء في عقلها ودينها، وكانت من الورعات التقيّات والصالحات العابدات القانتات ، وكانت في غاية العلم والفقاهة والتبحّر في أحكام الدين، وللإحاطة في عظمة وكنه هذه المخدّرة الجليلة ينبغي الرجوع إلىٰ بعض الفقرات الواردة في زيارتها حتّىٰ تتجلّىٰ مواصفاتها الرائعة والعالية، وكيف استودعها ربّ العزّة والجلال لتكون مأوىً للإمام المهدي (عليه‌السلام): « السلام علىٰ والدة الإمام، والمودعة أسرار الملك العلّام، والحاملة لأشرف الأنام، السلام عليكِ أيتها الصدّيقة المرضيّة، السلام عليكِ يا شبيهة أُم موسىٰ، وابنة حواريّ عيسىٰ، السلام عليكِ أيتها المنعوتة في الإنجيل، المخطوبة من روح الله الأمين، ومن رغب في وصلتها محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) سيد المرسلين، والمستودعة أسرار ربّ العالمين، السلام عليكِ وعلىٰ آبائكِ الحواريين، السلام عليكِ وعلى بعلك وولدكِ، السلام عليكِ وعلىٰ روحكِ وبدنكِ الطاهر ... المزید ». على أنّ في زيارتها تلك مقاطع رائعة تكشف عن عظمة هذه المرأة وسمّوها. 4. لا يخفى أنّ من الأساليب المتبعة لدى البعض في نقد عقيدتنا في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) هو إثارة التساؤلات والشكوك والشبهات حول أُم الإمام السيدة نرجس (عليها السلام)، فكان هذا البحث في الدفاع عن هذه السيدة الجليلة (عليها السلام). ورواية بشر النخاس المعروفة وأنّ شكك بعض علمائنا بها، واضحة الدلالة على أنها كانت شريفةً عفيفةً نقيّةً طاهرة، وعبارات الرواية جليّةٌ في ذلك، إلا أنّ أهل الريب والزيغ الذين مسخ الله عقولَهم، فسلب منهم نور العقل ونعمة الفهم، تجدهم يرون النور ظلمةً والظلمة نوراً، ويرون الطهارة قذارةً والقذارة طهارةً، وما ذاك إلا لِما يشعرون به من الخزي الذي لحق كبراءهم والعار الذي وصم به أسلافُهم، ولهذا تراهُم يحسّنون خزيهم ويقلبون عارهم ثناءً، في حين يقبحون الطهارة والعفة والنقاء والشرافة والقدسية في محمد وآل محمد (صلواتُ الله عليهم). ودمتم في رعاية الله وحفظه

1